فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1293

فلا ينكر أن يكون كتابه جامعا للغة الكل ليتحقق خطابه للكل إعجازا وبيانا وأيضا فإن النبي عليه السلام لم يدع أنه كلامه بل كلام الله تعالى رب العالمين المحيط بجميع اللغات فلا يكون تكلمه باللغات المختلفة منكرا غايته أنه لا يكون مفهوما للعرب

وليس ذلك بدعا بدليل تضمنه للآيات المتشابهات والحروف المعجمة في أوائل السور

أجاب النافون وقالوا أما الكلمات المذكورة فلا نسلم أنها ليست عربية وغايته اشتراك اللغات المختلفة في بعض الكلمات وهو غير ممتنع كما في قولهم سروال بدل سراويل وفي قولهم تنور فإنه قد قيل إنه مما اتفق فيه جميع اللغات ولا يلزم من خفاء كلمة الأب على عمر أن لا يكون عربيا إذ ليس كل كلمات العربية مما أحاط بها كل واحد من آحاد العرب

ولهذا قال ابن عباس ما كنت أدري ما معنى { فاطر السموات والأرض } ( 35 ) فاطر 1 ) حتى سمعت امرأة من العرب تقول أنا فطرته أي ابتدأته

وأما بعثته إلى الكل فلا يوجب ذلك اشتمال الكتاب على غير لغة العرب لما ذكروه

وإلا لزم اشتماله على جميع اللغات ولما جاز الاقتصار من كل لغة على كلمة واحدة لتعذر البيان والإعجاز بها

وما ذكروه فغايته أنه إذا كان كلام الله المحيط بجميع اللغات فلا يمتنع أن يكون مشتملا على اللغات المختلفة ولكنه لا يوجبه فلا يقع ذلك في مقابلة النصوص الدالة على عدمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت