فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 1293

مستقبحا مستهجنا عند أهل اللغة

وكذلك إذا قال لعبده من دخل داري فأكرمه أو قال لغيره من عندك وقال أردت به زيدا وحده أو ثلاثة أشخاص معينة أو غير معينة كان قبيحا مستهجنا ولا كذلك فيما إذا حمل على الكثرة القريبة من مدلول اللفظ فإنه يعد موافقا مطابقا لوضع أهل اللغة

وهذه الحجة وإن كانت قريبة من السداد وقد قلده فيها جماعة كثيرة إلا أن لقائل أن يقول متى يكون ذلك مستهجنا منه إذا كان مريدا للواحد من جنس ذلك العدد الذي هو مدلول اللفظ وقد اقترن به قرينة أو إذا لم يكن الأول ممنوع والثاني مسلم

وبيان ذلك النص وصحة الإطلاق

أما النص فقوله تعالى { الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم } ( 3 ) آل عمران 173 ) وأراد بالناس القائلين نعيم بن مسعود الأشجعي بعينه ولم يعد ذلك مستهجنا لاقترانه بالدليل

وأما الإطلاق فصحة قول القائل أكلت الخبز واللحم وشربت الماء والمراد به واحد من جنس مدلولات اللفظ العام ولم يكن ذلك مستقبحا لاقترانه بالدليل

نعم إذا أطلق اللفظ العام وكان الظاهر منه إرادة الكل وما يقاربه في الكثرة وهو مريد للواحد البعيد من ظاهر اللفظ من غير اقتران دليل به يدل عليه فإنه يكون مستهجنا

وإذا عرف ضعف المأخذ من الجانبين فعليك بالاجتهاد في الترجيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت