فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 1293

القسم الأول في الأدلة المتصلة وهي أربعة أنواع الاستثناء والشرط والصفة والغاية النوع الأول الاستثناء وفيه مقدمة ومسائل أما المقدمة ففي معنى الاستثناء وصيغه وأقسامه

أما الاستثناء فقال الغزالي هو قول ذو صيغ مخصوصة محصورة دال على أن المذكور به لم يرد بالقول الأول

وهو باطل من وجهين الأول أنه ينتقض بآحاد الاستثناءات كقولنا جاء القوم إلا زيدا فإنه استثناء حقيقة وليس بذي صيغ بل صيغة واحدة وهي إلا زيدا

الثاني أنه يبطل بالأقوال الموجبة لتخصيص العموم الخارجة عن الاستثناء فإنها صيغ مخصوصة وهي محصورة لاستحالة القول بعدم النهاية في الألفاظ الدالة وهي دالة على أن المذكور بها لم يرد بالقول الأول وليست من الاستثناء في شيء وذلك كما لو قال القائل رأيت أهل البلد ولم أر زيدا واقتلوا المشركين ولا تقتلوا أهل الذمة ومن دخل داري فأكرمه والفاسق منهم أهنه وأهل البلد كلهم علماء وزيد جاهل إلى غير ذلك

وقال بعض المتبحرين من النحاة الاستثناء إخراج بعض الجملة عن الجملة بلفظ ( إلا ) أو ما يقوم مقامه وهو منتقض بقول القائل رأيت أهل البلد ولم أر زيدا فإنه قائم مقام قوله إلا زيدا في إخراج بعض الجملة عن الجملة وليس باستثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت