فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1293

فلأنها واجبة الاطراد نظرا إلى تحقق معنى الاسم فإن مسمى العالم من قام به العلم وهو متحقق في حق كل من قام به العلم فكان إطلاق اسم العالم عليه ثابتا بالوضع لا بالقياس إذ ليس قياس أحد المسميين المتماثلين في المسمى على الآخر أولى من العكس وإنما الخلاف في الأسماء الموضوعة على مسمياتها مستلزمة لمعان في محالها وجودا وعدما وذلك كإطلاق اسم الخمر على النبيذ بواسطة مشاركته للمعتصر من العنب في الشدة المطربة المخمرة على العقل وكإطلاق اسم السارق على النباش بواسطة مشاركته للسارقين من الأحياء في أخذ المال على سبيل الخفية وكإطلاق اسم الزاني على اللائط بواسطة مشاركته للزاني في إيلاج الفرج المحرم والمختار أنه لا قياس وذلك لأنه إما أن ينقل عن العرب أنهم وضعوا اسم الخمر لكل مسكر أو للمعتصر من العنب خاصة أو لم ينقل شيء من ذلك فإن كان الأول فاسم الخمر ثابت للنبيذ بالتوقيف لا بالقياس

وإن كان الثاني فالتعدية تكون على خلاف المنقول عنهم ولا يكون ذلك من لغتهم

وإن كان الثالث فيحتمل أن يكون الوصف الجامع الذي به التعدية دليلا على التعدية ويحتمل أن لا يكون دليلا بدليل ما صرح بذلك وإذا احتمل احتمل فليس أحد الأمرين أولى من الآخر

فالتعدية تكون ممتنعة

فإن قيل الوصف الجامع وإن احتمل أن لا يكون دليلا غير أن احتمال كونه دليلا أظهر وبيانه من ثلاثة أوجه الأول إن الاسم دار مع الوصف في الأصل وجودا وعدما

والدوران دليل كون وجود الوصف أمارة على الاسم فيلزم من وجوده في الفرع وجود الاسم

الثاني إن العرب إنما سمت باسم الفرس والإنسان الذي كان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت