فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 1293

الثالث أنه لم يذكر شروط النكاح مع دعو الحاجة إلى معرفة ذلك لقرب عهدهم بالإسلام

الرابع أنه أمر الزوج بإمساك أربع من العشر وواحدة من الأختين وبمفارقة الباقي والأمر إما للوجوب أو الندب ظاهرا على ما تقدم وحصر التزويج في العشرة وفي الأختين ليس واجبا ولا مندوبا والمفارقة ليست من فعل الزوج حتى يكون الأمر متعلقا بها

الخامس هو أن الظاهر من الزوج المأمور إنما هو امتثال أمر النبي صلى الله عليه و سلم بالإمساك ولم ينقل أحد من الرواة تجديد النكاح في الصور المذكورة

السادس هو أن الزوج إنما سأل عن الإمساك بمنى الاستدامة لا بمعنى تجديد النكاح وعن الفراق بمعنى انقطاع النكاح

والأصل في جواب الرسول صلى الله عليه و سلم أن يكون مطابقا للسؤال

وأما التأويل الثاني فبعيد أيضا لأنه لو لم يكن الحصر ثابتا في ابتداء الإسلام لما خلا ابتداء الإسلام عن الزيادة على الأربع عادة وعن الجمع بين الأختين ولم ينقل عن أحد من الصحابة ذلك في ابتداء الإسلام ولو وقع لنقل

وقوله تعالى { وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف } ( 4 ) النساء 23 ) قال أهل التفسير المراد به ما سلف في الجاهلية قبل بعثة النبي صلى الله عليه و سلم

ولهذا قال { إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا } ( 4 ) النساء 22 )

وأما التأويل الثالث فيدرؤه قوله صلى الله عليه و سلم لزوج الأختين أمسك أيتهما شئت وفارق الأخرى وقوله لواحد كان قد أسلم على خمس نسوة إختر منهن أربعا وفارق واحدة قال المأمور بذلك فعمدت إلى أقدمهن عندي ففارقتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت