فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 1293

قال الرجل لزوجته أنت طالق إن دخلت الدار فهم منه انتفاء الطلاق عند عدم الدخول

ولقائل أن يقول ليس ذلك مفهوما من دليل الخطاب بل عدم شراء الأبيض وعدم وقوع الطلاق قبل دخول الدار إنما كان مستندا إلى النفي الأصلي ولهذا فإنه لو قال له لا تشتر لي عبدا أسود وقال لزوجته إن دخلت الدار فلست طالقا فإنه لا يصح شراؤه لعبد غير أسود ولا يقع بالزوجة الطلاق بتقدير عدم دخول الدار لبقاء ذلك على النفي الأصلي ولو كان نفي الحكم في محل السكوت مما يدل عليه ذكر الحكم في محل النطق لصح شراء عبد ليس بأسود وطلقت الزوجة بتقدير عدم دخول الدار

وعلى هذا فكل خطاب ورد في الشرع أو اللغة بحكم مخصص بصفة وهو منفى عما عدا تلك الصفة فهو مبني على استصحاب الحال لا على دليل الخطاب

وأما الحجج العقلية فخمس حجج

الحجة الأولى أنه لو كان حكم السائمة والمعلوفة سواء في وجوب الزكاة لما كان لتخصيص السائمة بالذكر فائدة بل كان ملغزا بذكر ما يوهم في الزكاة في المعلوفة ومقصرا في البيان مع دعو الحاجة إليه

وذلك على خلاف الأصل وحيث امتنع ذلك دل على أن فائدة التخصيص بذكر السائمة نفي الزكاة عن المعلوفة

ولقائل أن يقول ما ذكرتموه في إثبات دليل الخطاب يرجع إلى إثبات الوضع بما فيه من الفائدة ولا نسلم إمكان إثبات الوضع بذلك سلمنا إمكان ذلك ولكن لا نسلم أنه لا فائدة في تخصيص الصفة بالذكر سوى نفي الحكم المعلق بها عند عدمها

وبيانه من وجهين الأول أنه لو لم يكن له فائدة سوى نفي الحكم في محل السكوت لامتنع ورود نص خاص يدل على إثبات الحكم في محل السكوت لما فيه من إبطال فائدة التخصيص بالذكر لمحل النطق لما يلزم من اللغو في كلام الحكيم وهو ممتنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت