فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 1293

والجواب قولهم انه من لوازمه بتقدير عدم المعارض

قلنا يجب أن لا يكون مقتضيا لذلك حذرا من التعارض بتقدير وجود المعارض

وما ذكروه ثانيا إنا وإن سلمنا أن ما دخلت عليه كلمة ( إن ) شرط ولكن لا نسلم أنه يلزم من عدمه عدم المشروط

وأما الاستدلال بقضية يعلى بن أمية فليس فيه ما يدل على أن عدم الخوف مانع من ثبوت القصر دونه بل لعله فهم أن الأصل عدم القصر وحيث ورد القصر حالة الخوف بقوله { فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم } ولم يوجد ما يدل على القصر حالة عدم الخوف فيبقى على حكم الأصل فإن قيل ما ذكرتموه من الاحتمال إنما يصح أن لو كان الأصل في الصلاة الإتمام وليس كذلك بل الأصل في الصلاة عدم الإتمام ودليله ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كانت الصلاة في السفر والحضر ركعتين فأقرت في السفر وزيدت في الحضر فلم يبق للتعجب وجه سوى دلالة اشتراط الخوف وعدم القصر عند عدمه

قلنا الصلاة المشروعة بديا ركعتين لا تسمى مقصورة كصلاة الصبح ولا فعلها قصرا وإنما المقصورة اسم لما جوز الاقتصار عليه من ركعتين في الرباعية ولفظ القصر لنفس الاقتصار على الركعتين من الرباعية فإطلاق لفظ القصر في الآية مشعر بسابقة وجوب الإتمام لا محالة

وإذا كان الإتمام هو الأصل السابق على القصر فقد بطل ما ذكروه كيف وإن ما ذكرناه من الاحتمال هو الأولى وإلا فلو كان اشتراط الخوف في القصر مانعا من القصر مع عدمه لما جاز القصر مع عدم الخوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت