فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 1293

ومنها أن الختان كان في شرع إبراهيم جائزا بعد الكبر وقد أوجبه موسى يوم ولادة الطفل ومنها أن الجمع بين الأختين كان مباحا في شريعة يعقوب وقد حرم ذلك في شريعة من بعده

ولقائل أن يقول العمل في يوم السبت وكذلك الختان في حالة الكبر وكذلك الجمع بين الأختين كان مباحا بحكم الأصل ورفع ما كان ثابتا بحكم الأصل العقلي لا يكون نسخا كما علم فيما تقدم

فإن قيل لو كان النسخ جائزا عقلا لم يخل نسخ ما أمر به إما أن يكون لحكمة ظهرت لم تكن ظاهرة حالة الأمر أو لا يكون كذلك فإن لم يكن لحكمة ظهرت له كان عابثا والعبث على الحكيم محال وإن كان الأول فقد بدا له ما لم يكن والبدآء على الله تعالى محال

وأيضا فإنه لو جاز نسخ الأحكام الشرعية لكون التكليف بها مصلحة في وقت ومفسدة في وقت لجاز نسخ ما وجب من الاعتقادات في التوحيد وما يجوز على الله تعالى وما لا يجوز وهو محال

وأيضا فإن الخطاب المنسوخ حكمه إما أن يكون موقتا بوقت أو هو دال على التأبيد فإن كان الأول فهو غير قابل للنسخ لانتهائه بانتهاء ذلك الوقت وإن كان الثاني فهو محال من أربعة أوجه الأول إنه من ذلك اعتقاد المكلف دوام الحكم وتأييده وهو جهل قبيح وما لزم منه القبيح فهو قبيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت