فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 1293

الثاني أن الله تعالى وصف نفسه بأنه الذي يأتي بخير منها وذلك لا يكون إلا والناسخ قرآن لا سنة

الثالث وصف البدل بأنه خير أو مثل وكل واحد من الوصفين يدل على أن البدل من جنس المبدل

أما المثل فظاهر

وأما ما هو خير

فلأنه لو قال القائل لغيره لا آخذ منك درهما إلا وآتيك بخير منه فإنه يفيد أنه يأتيه بدرهم خير من الأول

الرابع قوله { ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير } ( 2 ) البقرة 106 ) دل على أن الذي يأتي به هو المختص بالقدرة عليه وذلك هو القرآن دون غيره

وأما من جهة المعقول فمن وجهين الأول أن السنة إنما وجب اتباعها بالقرآن في قوله تعالى { وما أتاكم به الرسول فخذوه } ( 59 ) الحشر 7 ) وقوله فاتبعوه وذلك يدل على أن السنة فرع القرآن والفرع لا يرجع على أصله بالإبطال والإسقاط كما لا ينسخ القرآن والسنة بالفرع المستنبط منهما وهو القياس

الثاني أن القرآن أقوى من السنة ودليله من ثلاثة أوجه

الأول قول النبي صلى الله عليه و سلم لمعاذ بم تحكم قال بكتاب الله

قال فإن لم تجد قال بسنة رسول الله قدمه في العمل به على السنة والنبي صلى الله عليه و سلم أقره على ذلك

وذلك دليل قوته

الثاني أنه أقوى من جهة لفظه لأنه معجز والسنة ليست معجزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت