فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 1293

مدلولها القائم بالنفس تارة على ما حققناه في كتبنا الكلامية

والمقصود هاهنا إنما هو معنى الكلام اللساني دون النفساني

والكلام اللساني قد يطلق تارة على ما ألف من الحروف والأصوات من غير دلالة على شيء ويسمى مهملا وإلى ما يدل

ولهذا يقال في اللغة هذا كلام مهمل وهذا كلام غير مهمل وسواء كان إطلاق الكلام على المهمل حقيقة أو مجازا

والغرض هاهنا إنما هو بيان الكلام الذي ليس بمهمل لغة وقد اختلف فيه فذهب أكثر الأصوليين إلى أن الكلمة الواحدة إذا كانت مركبة من حرفين فصاعدا كلام

ولا جرم قالوا في حده هو ما انتظم من الحروف المسموعة المميزة المتواضع على استعمالها الصادرة عن مختار واحد

وقصدوا بالقيد الأول الاحتراز عن الحرف الواحد كالزاي من زيد وبالقيد الثاني الاحتراز عن حروف الكتابة وبالقيد الثالث الاحتراز عن أصوات كثيرة من البهائم والمهملات من الألفاظ وبالقيد الرابع الاحتراز عن الاسم الواحد إذا صدرت حروفه كل حرف من شخص فإنه لا يسمى كلاما

ومنهم من قال إن الكلمة الواحدة تسمى كلاما

لكن اختلفوا فيما اجتمع من كلمات وهو غير مفيد كقول القائل زيد لا كلما ونحوه هل هو كلام فمنهم من قال إنه كلام لأن آحاد كلماته وضعت للدلالة

ومنهم من لم يسمه كلاما

والنزاع في إطلاق اسم الكلام في هذه الصور مائل إلى الاصطلاح الخارج عن وضع اللغة باتفاق من أهل الأدب

وأما مأخذه في اصطلاح أهل اللغة قال الزمخشري وهو ناقد بصير في هذه الصناعة الكلام هو المركب من كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى

فقوله المركب من كلمتين احتراز عن الكلمة الواحدة

وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت