فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 1293

على الركعتين لا يكون نسخا لحكم الدليل الدال على وجوب الركعتين

وقد قيل في إبطاله أيضا إن النسخ إنما هو لأجزاء الركعتين بتقدير انفرادهما وهو حكم شرعي وقد ارتفع بالزيادة وفيه نظر إذ يمكن أن يقال معنى كون الركعتين مجزية أنه يخرج بها عن عهدة الأمر ومعنى الخروج بها عن العهدة أنه لا يجب مع فعلها شيء آخر وليس ذلك حكما شرعيا ليكون رفعه نسخا شرعيا بل هو من مقتضيات النفي الأصلي وإنما طريق الرد عليه أن يقال ما ذكره من الإلزام باشتراط غسل العضو الزائد وإن كان لازما على القاضي عبد الجبار فغير لازم لغيره كالغزالي ونحوه من القائلين يكون ذلك نسخا فلا بد من الدلالة عليه ولم يتعرض لذلك وإن قدر لزوم ذلك فلا يخفى أن وجوب التشهد بعد الركعتين حكم شرعي وقد ارتفع بزيادة الركعة

والقول بأن المغير إنما هو آخر الصلاة ليس كذلك فإن التشهد كان واجبا عقيب الركعتين وبالزيادة صار غير واجب

الفرع الثالث زيادة التغريب على الحد وزيادة عشرين جلدة على الثمانين ليس بنسخ لأن النسخ يستدعي رفع ما ثبت للثمانين من الحكم الشرعي ولا تحقق له إذ الأصل بقاء ما كان لها من الحكم قبل الزيادة بعدها

فإن قيل بيان ارتفاع حكم الثمانين من خمسة أوجه الأول أن الثمانين قبل الزيادة كانت كل الحد الواجب وقد صارت بعد الزيادة بعض الحد

الثاني أن الثمانين كانت مجزئة قبل الزيادة وقد ارتفع إجزاؤها بالزيادة

الثالث الثمانون وحدها كان يتعلق بها التفسيق

ورد الشهادة وبعد الزيادة زال تعلق ذلك بالثمانين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت