فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1293

وذلك حكم ثابت بمقتضى النفي الأصلي فرفعه لايكون نسخا شرعيا وكذلك لتخيير بين الإطعام والصيام على التعيين معناه أن الواجب واحد منهما وأن غيرهما لا يقوم مقامهما ووجوب أحدهما لا بعينه غير مرتفع وإنما المرتفع كون غيرهما لا يقوم مقامهما وذلك ثابت بمقتضى النفي الأصلي فرفعه لا يكون نسخا شرعيا

الفرع الخامس إذا وقف الله تعالى الحكم على شاهدين بقوله { فاستشهدوا شهيدين } ( 2 ) البقرة 282 ) فإذا جوز الحكم بشاهد ويمين بخبر الواحد فهل يكون ذلك نسخا للحكم بالشاهدين على التعيين الحق أنه ليس بنسخ وذلك لأن مقتضى الآية جواز الحكم بالشاهدين وأن شهادتهما حجة وليس فيه ما يدل على امتناع الحكم بحجة أخرى إلا بالنظر إلى المفهوم ولا حجة فيه على ما تقدم

وإن كان حجة فرفعه يكون نسخا ولا يجوز بخبر الواحد

الفرع السادس إذا أوجب الله تعالى عتق رقبة مطلقة في كفارة الظهار فتقييدها بعد ذلك بالإيمان إن ثبت أن الله تعالى أراد بكلامه الدلالة على أجزاء الرقبة الكافرة وغيرها كان التقييد بالإيمان نسخا ولا يجوز بدليل العقل والقياس وخبر الواحد وإلا كان تقييدا للمطلق لا نسخا

الفرع السابع إذا أوجب الله تعالى قطع يد السارق ورجله على التعيين فإباحة قطع رجله الأخرى بعد ذلك إن كان رافعا لعدم الإباحة الثابتة بحكم العقل الأصلي فلا يكون نسخا شرعيا وإن كان رافعا للتحريم وإن جاز أن يكون نسخا فليس نسخا لمقتضى النص الأول لعدم دلالته عليه

الفرع الثامن إذا زيد في الطهارة اشتراط غسل عضو زائد على الأعضاء الستة فلا يكون ذلك نسخا لوجوب غسل الأعضاء الستة إذ هي واجبة مع وجوب غسل العضو الزائد ولا لإجزائها عند الاقتصار عليها لأن معنى كونها مجزئة أن امتثال الأمر بفعلها غير متوقف على أمر آخر وامتثال الأمر بفعلها غير مرتفع وإنما المرتفع عدم التوقف على شرط آخر وذلك المرتفع وهو عدم اشتراط أمر آخر إنما كان مستندا إلى حكم العقلي الأصلي فلا يكون رفعه نسخا شرعيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت