فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 1293

وإن سلمنا أن وجوب الركعتين باق بحاله غير أنها كانت قبل نسخ الركعتين لا تجزىء وقد ارتفع ذلك بنسخ الركعتين الزائدتين حيث صارت تجزىء وكان يجب تأخير التشهد إلى ما بعد الأربع وقد ارتفع ذلك وهو عين النسخ

وعلى هذا يكون الحكم فيما إذا نسخ شرط العبادة فإنها كانت قبل النسخ لا تجزىء وقد ارتفع ذلك بنسخ الشرط

والجواب قولهم إن نسخ الركعتين نسخ لوجوب أصل العبادة ليس كذلك بدليل بقاء وجوب الركعتين

قولهم الركعتان عبادة أخرى غير العبادة الأولى إن أرادوا بالغيرية أنها بعض منها والبعض غير الكل فمسلم ولكن لا يكون نسخا للركعتين وإن كان نسخا لوجوب الكل وإن أرادوا به أنها ليست بعضا من الأربع فهو غير مسلم

قولهم لو كانت بعضا من الأربع لكان من صلى الصبح أربعا قد أتى بالواجب وزيادة

قلنا ولو لم تكن بعضا من الواجب الأول بل عبادة أخرى لافتقرت في وجوبها إلى ورود أمر يدل على وجوبها وهو خلاف الإجماع وحيث لم تصح صلاة الصبح عند الإتيان بأربع ركعات فإنما كان لإدخال ما ليس من الصلاة فيها

قولهم إنها كانت قبل نسخ الركعتين لا تجزىء

قلنا إن أريد به عدم امتثال الأمر والثواب عليها فذلك مستند إلى النفي الأصلي فرفعه لا يكون نسخا وإن أريد به وجوب القضاء فهو نسخ لكن لا لنفس العبادة

قولهم إنه كان يجب تأخير التشهد إلى ما بعد الأربع ليس كذلك فإن التشهد بعد الركعتين جائز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت