فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 1293

فالأصل هو الصلاة والفرع هو الصوم وحكم الصلاة أنها ليست شرطا في الاعتكاف والثابت في الصوم نقيضه وهو أنه شرط في الاعتكاف وقد افترقا في العلة لأن العلة التي لأجلها لم تكن الصلاة شرطا في الاعتكاف أنها لم تكن شرطا فيه حالة النذر وهذه العلة غير موجودة في الصوم لأنه شرط في الاعتكاف حالة النذر إجماعا

وأما قياس الطرد فقد قيل فيه عبارات غير مرضية لا بد من الإشارة إليها وإلى إبطالها ثم نذكر بعد ذلك ما هو المختار فيه

فمنها قول بعضهم إنه عبارة عن إصابة الحق وهو منتقض بإصابة الحق بالنص والإجماع فإنه على ما قيل وليس بقياس كيف وإن إصابة الحق فرع للقياس وحكم له وحكم القياس لا يكون هو القياس

ومنها قول بعضهم إنه بذل الجهد في استخراج الحق وهو أيضا باطل بما أبطلنا به الحد الذي قبله كيف وإن بذل الجهد إنما هو منبىء عن حال القائس لا عن نفس القياس

وقد قيل في إبطاله إنه غير منعكس لوجود المحدود دون الحد وذلك أن من رأى حكما منصوصا عليه وعلى علته وكانت علته مما يشهد الحس بها في الفرع فإن ذلك مقتضى تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع بطريق القياس وإن لم يوجد فيه بذل جهد في استخراج الحق فقد وجد المحدود دون حده وليس بحق فإنه وإن لم يلحق المكلف بذل جهد في معرفة الحكم وعلته لكونهما منصوصين ولا في معرفة وجود العلة في الفرع لكونها محسة فيه فلا بد من الاجتهاد في معرفة صحة النص إن كان آحادا وإن كان متواترا ولا بد من البحث عن كونه منسوخا أم لا وإن لم يكن منسوخا فلا بد من النظر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت