فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 1293

فإن قيل بل تخطئته في الفرع أولى لوقوع الخلاف فيه بين إمام المستدل وإمام المعترض بخلاف حكم الأصل فيقال كما أن الخلاف واقع في الفرع بين الإمامين فالخلاف في الأصل أيضا واقع بين الأئمة إذ هو غير مجمع عليه

وليس موافقة إمام المستدل في الفرع أولى من موافقة المخالف في الأصل

الشرط السابع أن لا يكون الدليل الدال على إثبات حكم الأصل دالا على إثبات حكم الفرع وإلا فليس جعل أحدهما أصلا للآخر أولى من العكس

الشرط الثامن اختلف الأصوليون في اشتراط قيام الدليل على تعليل حكم الأصل وجواز القياس عليه نفيا وإثباتا

والمختار أنه إن أريد بالدليل الدال على ذلك أن يكون دليلا خاصا بذلك الأصل من كتاب أو سنة أو إجماع فهو باطل

وإن أريد به أنه لا بد من قيام دليل على ذلك بجهة العموم والشمول فهو حق وذلك لأنا سنبين أن كل أصل أمكن تعليل حكمه فإنه يجب تعليله وإنه يجوز القياس عليه وذلك لأن مدرك كون القياس حجة إنما هو إجماع الصحابة على ما يأتي

وقد علمنا من تتبع أحوالهم في مجاري اجتهاداتهم أنهم كانوا يقيسون الفرع على الأصل عند وجود ما يظن كونه علة لحكم الأصل في الأصل فظن وجوده في الفرع وإن لم يقم دليل خاص على وجوب تعليل حكم ذلك الأصل وجواز القياس عليه حتى قال عمر لأبي موسى الأشعري اعرف الأشباه والأمثال ثم قس الأمور برأيك ولم يفصل

وكذلك اختلفوا في قوله أنت علي حرام حتى قاسه بعضهم على الطلاق وبعضهم على الظهار وبعضهم على اليمين

ولم ينقل نص خاص ولا إجماع على القياس على تلك الأصول ولا على جواز تعليلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت