فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1293

فإن قيل ما ذكرتموه وإن دل على جواز التعليل بعلة ذات أوصاف غير أنه معارض بما يدل على امتناعه

وبيانه من أربعة أوجه المعارضة الأولى أن مجموع الأوصاف إذا كان علة للحكم فالعلية صفة زائدة على مجموع تلك الأوصاف

ودليله أمران الأول أنا نعقل الهيئة الاجتماعية من الأوصاف ونجهل كونها علة والمعلوم غير المجهول

الثاني أنه يحسن أن يقال الهيئة الاجتماعية من الأوصاف علة فنصفها بها والصفة يجب أن تكون غير الموصوف

وعند ذلك فإما أن تكون صفة العلية بتمامها قائمة بكل واحد من الأوصاف أو بواحد منها أو أنها مع اتحادها قائمة بالمجموع كل بعض منها قائم بوصف لا جائز أن يقال بالأول وإلا كان كل وصف علة مستقلة لأن العلة مجموع الأوصاف وهو خلاف الفرض كيف وإن ذلك محال كما يأتي

وإن قيل بالثاني فالعلة ذلك الوصف الذي قامت به صفة العلية لا مجموع الأوصاف وهو أيضا خلاف الفرض

ولا جائز أن يقال بالثالث لأن صفة العلية متحدة فيلزم من ذلك تعدد المتحد لقيامه بالمتعدد أو اتحاد المتعدد وهو محال

المعارضة الثانية أنه لو كانت العلية صفة لأوصاف متعددة فهي متوقفة على كل واحد من تلك الأوصاف ويلزم من ذلك أن يكون عدم كل وصف منها علة مستقلة لعدم صفة العلية ضرورة انتفائها عند عدمه وذلك محال لوجهين الأول أنه إذا انتفت جميع الأوصاف فإما أن يكون عدم كل وصف علة مستقلة لعدم العلية أو البعض دون البعض أو أنه لا واحد منها مستقل بل المستقل الجميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت