فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1293

واختلفوا في جواز تخصيص المستنبطة إذا لم يوجد في محل التخلف مانع ولا فوات شرط فمنع منه الأكثرون وجوزه الأقلون

والقائلون بالمنع في تخصيص العلة المستنبطة اختلفوا في جواز تخصيص العلة المنصوصة

والمختار إنما هو التفصيل وهو أن يقال العلة الشرعية لا تخلو إما أن تكون قطعية أو ظنية فإن كانت قطعية فتخلف الحكم عنها لايخلو إما أن يكون لا بدليل أو بدليل

لا جائز أن يقال بالأول لأنه محال

وإن كانت ظنية فتخلف الحكم عنها إما في معرض الاستثناء أو لا في معرض الاستثناء فإن كان الأول كتخلف إيجاب المثل في لبن المصراة عن العلة الموجبة له وهي تماثل الأجزاء بالعدول إلى إيجاب صاع من التمر وتخلف وجوب الغرامة عمن صدرت عنه الجناية في باب ضرب الدية على العاقلة وتخلف حكم الربا مع وجود الطعم في العرايا ونحوه فذلك مما لا يدل على بطلان العلة بل تبقي حجة فيما وراء صورة الاستثناء وسواء كانت العلة المخصوصة منصوصة أو مستنبطة وذلك لأن الدليل من النص أو الاستنباط قد دل على كونها علة وتخلف الحكم حيث ورد بطريق الاستثناء عن قاعدة القياس كان مقررا لصحة العلة لا ملغيا لها

وأما إن كان تخلف الحكم عنها لا بطريق الاستثناء فلا يخلو إما أن تكون العلة منصوصة أو مستنبطة فإن كانت منصوصة فلا يخلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت