فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 1293

النافي له فكان نفيه شرطا في إثبات حكم الأمارة لا أنه داخل في مفهوم الأمارة

وعن الثانية أنه وإن سلم أن اقتضاء العلة للحكم لا يتوقف على عدم المعارض فما المانع منه قولهم إنه يكون الحكم حاصلا

وإن حصل المعارض لا نسلم ذلك فإن العلة وان كانت مقتضية للحكم فإنما يلزم وجود الحكم أن لو انتفى المعارض الراجح أو المساوي

وعلى هذا فلا يلزم من انتفى القدح في المعارض ولا في العلة

وعن الثالثة لا نسلم المنافاة بين اقتضاء المقتضي واقتضاء المانع ولا استحالة الجمع بينهما وإن استحال الجمع بين حكميهما

وعلى هذا فلا يلزم من تحقق المانع خروج المقتضي عن جهة اقتضائه لا بذاته ولا بغيره بخلاف المتنافيات بالذات

وعن الرابعة أنه وإن كان وجود الوصف مع الحكم في الأصل لا يوجب القطع بكونه علة لكنه يغلب على الظن كونه علة ووجوده مع عدم الحكم في صورة النقص لا نسلم أنه يقتضي القطع بأنه ليس بعلة لذلك الحكم بل الظن بالعلية باق بحاله وانتفاء الحكم إنما كان لوجود المعارض النافي للحكم على ما هو معلوم من قاعدة القائلين بتخصيص العلة

وعن الخامسة لا نسلم أن اطراد العلة طريق إلى صحتها كما يأتي مفصلا من كونه لا طريق سواه

وعن السادسة لا نسلم أن العلة العقلية يمتنع تخلف الحكم عنها بل ذلك جائز عند فوات القابل لحكمها كما بيناه في الكلاميات

وإن سلمنا امتناع تخلف حكمها عنها فليس ذلك لدلالة الدليل على تعلق الحكم بها ولا لكونها علة بل إنما كان ذلك بكونها مقتضية للحكم لذاتها وذلك غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت