فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1293

عكس القضية الحملية إذا كانت موجبة كلية كقولنا كل إنسان حيوان أو جزئية كقولنا بعض الإنسان حيوان بعض الحيوان إنسان أو كلية سالبة كقولنا لا شيء من الإنسان بحجر لا شيء من الحجر بإنسان وعلى قياسه عكس القضية الشرطية

وأما في اصطلاح الفقهاء والأصوليين فقد يطلق العكس باعتبارين الأول منهما مثل قول الحنفي لما لم يجب القتل بصغير المثقل لم يجب بكبيره بدليل عكسه في المحدد وهو أنه لما وجب بكبير الجارح وجب بصغيره وهو باطل فإنه لا مانع من ورود الشارع بوجوب القصاص بكل جارح وإن تخصص وجوبه في المثقل بالكبير منه

وأما الثاني فهو انتفاء الحكم عند انتفاء العلة والعكس بهذا الاعتبار هو المقصود بالخلاف ها هنا

والمختار فيه إنما هو التفصيل وهو أن جنس الحكم المعلل إما أن لا يكون له سوى علة واحدة أو أنه معلل بعلل في كل صورة بعلة

فإن كان الأول وذلك كتعليل جنس وجوب القصاص في النفس بالقتل العمد العدوان فإنه لا علة له سواه فلا شك في لزوم انتفائه عند انتفاء علته لا لأنه يلزم من نفي العلة الواحدة نفي الحكم بل لأن الحكم لا بد له من دليل ولا دليل

وإن كان الثاني كما في تعليل إباحة الدم بالقتل العمد العدوان والردة عن الإسلام والزنى في الإحصان وقطع الطريق وتعليل نقض الوضوء بالمس واللمس والبول والغائط فلا شك أنه لا يلزم من انتفاء بعض هذه العلل نفي جنس الحكم لجواز وجود علة أخرى وإنما يلزم نفيه بتقدير انتفاء جميع العلل

هذا في جنس الحكم المعلل وأما آحاد أشخاص الحكم في آحاد الصور فإنه يمتنع تعليله بعلتين على ما يأتي تقريره

وإنما يكون معللا بعلة واحدة على طريق البدل فلا يلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت