فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 1293

الحكم دون غيره ويلزم من استقلال كل واحدة منهما بهذا التفسير امتناع استقلال كل واحدة منهما وهو محال

وإن كان الثاني أو الثالث فالعلة ليست إلا واحدة

وعلى هذا فلا فرق بين أن تكون العلة في محل التعليل بمعنى الباعث أو بمعنى الأمارة

فإن قيل نحن لا نفسر استقلال العلة بأن الحكم ثبت بها لا غير ليلزمنا ما قيل بل معنى استقلالها أنها لو انفردت لكان الحكم ثابتا لها ولا أثر لانتفاء غيرها

ولا يخفى وجه الفرق بينه وبين القسمين الآخرين سلمنا دلالة ما ذكرتموه على امتناع تعليل الحكم بعلتين على وجه تكون كل واحدة مستقلة بالحكم لكنه معارض بما يدل على جوازه بالنظر إلى ما هو الواقع من أحكام الشرع وذلك أنا قد اتفقنا على ثبوت الحكم الواحد عقيب علل مختلفة كل واحدة قد ثبت استقلالها بالتعليل في صورة

وعند ذلك فإما أن يقال العلة منها واحدة أو الكل علة واحدة ذات أوصاف أو أن كل واحدة علة مستقلة لا جائز أن يقال بالأول وإلا فهي معينة أو مبهمة القول بالتعيين ممتنع لعدم الأولوية ولما فيه من خروج الباقي عن التعليل مع استقلال كل واحدة به وبهذا يبطل الإبهام

والقسم الثاني أيضا فلم يبق سوى القسم الثالث وهو الاستقلال ودليل ثبوت مثل هذه الأحكام الإجماع على إباحة قتل من قتل مسلما قتلا عمدا عدوانا وارتد عن الإسلام وزنى محصنا وقطع الطريق معا وعلى ثبوت الولاية على الصغير المجنون وعلى امتناع نكاح من أولدته وأرضعته وعلى تحريم وطء الحائض المعتدة المحرمة وعلى انتقاض الوضوء بالمس واللمس والبول والغائط معا

والجواب عن الإشكال الأول أن الكلام إنما هو مفروض في حالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت