فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1293

وعن الثاني أنه لو كانت فائدة تخصيص حكم الأصل بالتنصيص عليه التنبيه به على حكم الفرع لكان حكم الفرع ثابتا بمفهوم الموافقة لا بالقياس ولجاز إثباته في الأصل وهو ممتنع

قولهم إنما لم ينص عليه لاحتمال اختصاصه بمانع

قلنا المانع إما أن يكون من لوازم صورة الأصل أو من لوازم مثل حكم الفرع أو من لوازم اجتماع الأمرين فإن كان الأول فيلزم منه امتناع إثبات حكم الأصل في الأصل بطريق الأولى ضرورة كون مقصوده أدنى من مقصود حكم الفرع على ما وقع به الفرض

وإن كان الثاني فيلزم منه امتناع ثبوته في الفرع أيضا ضرورة أن ما هو المانع من إثباته في الأصل من لوازم نفس ذلك الحكم

وإن كان الثالث فالأصل عدمه

الشرط الرابع أن لا يكون حكم الفرع منصوصا عليه وإلا ففيه قياس المنصوص على المنصوص وليس أحدهما بالقياس على الآخر أولى من العكس

وهذا مما لا نعرف خلافا بين الأصوليين في اشتراطه

الشرط الخامس أن لا يكون حكم الفرع متقدما على حكم الأصل وذلك كما لو قاس الشافعي الوضوء على التيمم في الافتقار إلى النية لأنه يلزم منه أن يكون الحكم في الفرع ثابتا قبل كون العلة الجامعة في قياسه علة ضرورة كونها مستنبطة من حكم متأخر عنه اللهم إلا أن يذكر ذلك بطريق الإلزام للخصم لا بطريق مأخذ القياس

وقد شرط قوم أن يكون الحكم في الفرع ثابتا بالنص جملة لا تفصيلا وهو باطل

فإن الصحابة قاسوا قوله أنت علي حرام على الطلاق واليمين والظهار ولم يوجد في الفرع نص لا جملة ولا تفصيلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت