فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 1293

لأنه يلزم منه إلغاء وصف المستدل في الفرع مع استقلاله ضرورة تخلف ما لم يثبت كونه مستقلا وهو ممتنع

ويمتنع أيضا إضافة الحكم في محل التعليل إلى الوصف المحذوف لا غير لما فيه من إثبات الحكم بما لم يثبت استقلاله وإلغاء ما ثبت استقلاله وهو ممتنع

لكن لقائل أن يقول دعوى استقلال الوصف المستبقي في صورة الإلغاء بالتعليل من مجرد إثبات الحكم مع وجوده وانتفاء الوصف المحذوف غير صحيحة فإنه لو كان مجرد ثبوت الحكم مع الوصف في صورة الإلغاء كافيا في التعليل بدون ضميمة ما يدل على استقلالة بطريق من طرق إثبات العلة لكان ذلك كافيا في أصل القياس ولم يكن إلى البحث والسبر حاجة

وكذا غيره من الطرق فإذا لا بد من بيان الاستقلال بالاستدلال ببعض طرق إثبات العلة وعند ذلك إن شرع المستدل في بيان الاستقلال ببعض طرق إثبات العلة فإن بين الاستقلال في صورة الإلغاء بالبحث والسبر كما أثبت ذلك في الأصل الأول فقد استقلت صورة الإلغاء بالاعتبار وأمكن أن تكون أصلا لعلته وتبينا أن الأصل الأول لا حاجة إليه فإن المصير إلى أصل لا يمكن التمسك به في الاعتبار إلا بذكر صورة أخرى مستقلة بالاعتبار يكون تطويلا بلا فائدة وإن بين الاستقلال بطريق آخر فيلزمه مع هذا المحذور محذور آخر وهو الانتقال في إثبات كون الوصف

علة من طريق إلى طريق آخر وهو شنيع في مقام النظر

الطريق الثاني أن يكون ما يحذفه من جنس ما ألفنا من الشارع عدم الالتفات إليه في إثبات الأحكام كالطول والقصر والسواد والبياض ونحوه

الطريق الثالث أن يكون ما يحذفه من جنس ما ألفنا من الشارع إلغاءه في جنس ذلك الحكم المعلل فيجب إلغاؤه وإن كان مناسبا

وذلك كما في قوله عليه السلام من أعتق شركا له من عبد قوم عليه نصيب شريكه فإنه وإن أمكن تقرير مناسبة بين صفة الذكورة وسراية العتق غير أنا لما عهدنا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت