فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 1293

وأما حفظ الأموال التي بها معاش الخلق فبشرع الزواجر للغصاب والسراق

وأما إن لم يكن أصلا فهو التابع المكمل للمقصود الضروري

وذلك كالمبالغة في حفظ العقل بتحريم شرب القليل من المسكر الداعي إلى الكثير وإن لم يكن مسكرا

فإن أصل المقصود من حفظ العقل حاصل بتحريم شرب المسكر لا بتحريم قليله وإنما يحرم القليل للتكميل والتتميم

وأما إن لم يكن المقصود من المقاصد الضرورية فإما أن يكون من قبيل ما تدعو حاجة الناس إليه أو لا تدعو إليه الحاجة

فإن كان من قبيل ما تدعو إليه الحاجة فإما أن يكون أصلا أو لا يكون أصلا

فإن كان أصلا فهو القسم الثاني الراجع إلى الحاجات الزائدة

وذلك كتسليط الولي على تزويج الصغيرة لا لضرورة ألجأت إليه بل لحاجة تقييد الكفوء الراغب خيفة فواته عند دعو الحاجة إليه بعد البلوغ لا إلى خلف

وأما تسليط الولي على تربية الصغير وإرضاعه وشرآء المطعوم والملبوس له فليس من هذا القبيل بل من قبيل الضروريات الأصلية التي لا تخلو شريعة عن رعايتها

وهذا القسم في الرتبة دون القسم الأول ولهذا جاز اختلاف الشرائع فيه دون القسم الأول وهو في محل المعارضة مع ما كان من قبيل التكملة والتتمة للقسم الأول

ولهذا اشتركا في جواز اختلاف الشرائع فيهما

وإن لم يكن أصلا فهو التابع الجاري مجرى التتمة والتكملة للقسم الثاني وذلك كرعاية الكفاءة ومهر المثل في تزويج الصغيرة فإنه أفضى إلى دوام النكاح وتكميل مقاصده وإن كان أصل المقصود حاصلا دون ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت