وهذا من يسر الإسلام وسماحته ، أن تجد دائرة الإباحة والحل من أوسع الدوائر الشرعية ، مما يعطي للمسلم مساحة واسعة للعيش والاستمتاع والسعة في حياته الدنيا .
ومناهجنا تسير على هذا الجانب ، فتقرر هذا بشكل جيد ، حين تقرر أن الحل والإباحة هو الأصل ، وبالتالي: فالتحريم والمنع عارض ، ولا بد من وجود دليل يرفع اصل هذه الإباحة ، وهذه من السعة الشرعية الميسرة للعمل والإنتاج .
في مناهجنا مواضع عدة من هذا الباب:-
فيقرر المنهج أن الأصل في الأشياء الحل (( تفسير 3ث صفحة 33 ) )
والطهارة (( فقه 1م صفحة 13 ) )
وان الأصل في الأطعمة الحل (( تفسير 3ث صفحة 120 ،، تفسير 3م صفحة 10 ) )
وكذا الأصل في اللباس (( حديث 3م صفحة 101 و 107 ،، فقه 3م صفحة 62 ) )
والأصل في التعامل المالي الحل أيضا (( توحيد 3ث صفحة 70 ) )
وان الابتداع في العادات الاباحة (( توحيد 3ث صفحة 116 ) )
وليس هذا فحسب ؛ بل إن العادات الدنيوية إذا نوى بها المسلم التقرب إلى الله صارت عبادة (( حديث 3ث صفحة 74 و 125 ،، تفسير 1م صفحة 105 ) )
ومن أمثلته: النوم (( حديث 2ث صفحة 104 ) )
رابعا: الحث على تعلم العلوم الدنيوية .
إن الموقف من الغرب ، والنهي عن التأثر به ، وتصدير ثقافته وفكره ، والتحذير من ذلك ، إن هذا لا يعني أن نحرم أنفسنا من الاستفادة من العلوم العلمية التي تميز بها ، بل أن هذا من الأمور المهمة التي لا بد لنا من أخذها منهم والاستفادة منها .
والمنهج الديني في مناهجنا يقرر هذا بوضوح ،
فالمنهج يقرر وبعمومية: أن العلوم الدنيوية محمودة (( حديث 1ث صفحة 66 ) )
ويوضح أهمية الاستفادة من الكفار وتقليدهم في العلوم النافعة (( توحيد 3ث صفحة 76 ) )
وفوق هذا يقرر: أن تقليد الكفار في العلوم المباحة يعتبر من ديننا (( توحيد 1ث صفحة 97 ) )
ونجد بعض الأمثلة في مناهجنا لهذه العلوم ا لنافعة ، كتعلم الحاسب الآلي والكهرباء ، إذ يوجه المنهج الطلاب أن تعلمها من صور استغلال الوقت (( حديث 3م صفحة 86 ) )
وبعد هذا دعوة من مناهجنا للطلاب في التفوق ، كما تراه من حث عليه في (( حديث 2م صفحة 126 ) )
خامسا: الترابط بين الطالب ومجتمعه .
المنهج الشرعي يربي الطالب على الاتصال بمجتمعه ، ومد جسور الترابط والتواصل مع المجتمع والوطن ، وتمديد صلات المحبة والمودة والحرص من الطالب لمجتمعه ؛ والمنهج يسعى لذلك من خلال عدة رؤى شرعية .
ففي المنهج أن حب الأوطان تابع لحب العبد لله تعالى (( توحيد 2م صفحة 101 ) )
ويقرر المنهج مفاهيم ضرورية في هذا الباب:-تقرير مفهوم خدمة الأمة والوطن (( حديث 1ث صفحة 72 ) )
ومفهوم حق الوطن (( حديث 2ث صفحة 72 ) )
وعن نعمة الأمن (( فقه 1ث صفحة 104 ،، تفسير 1م صفحة 124 ) )
وعن أداء المصالح العامة ، وكون التقصير فيها من الظلم (( حديث 2ث صفحة 123 ) )
ويزيد هذا التواصل كثيرا ، حين تثني مناهجنا على بعض الجوانب الحسنة في بلادنا ، مما يشكل لدى الطالب رؤية ايجابية لبلده ومجتمعه ، تجد هذا الثناء في مواضع مثلا (( تفسير 1ث صفحة 23 ،، فقه 1ث صفحة 95 ،، فقه 2ث صفحة 31 ) )
ويتربى الطالب على احترام الأماكن العامة ومنها: دورات المياه العامة ، (( حديث 1م صفحة 42 ، فقه 1م صفحة 18 ) )
ومن صور التواصل مع المجتمع: توسيع أفق فكر وفهم الطالب ، بحيث ينظر في الأحكام إلى المجتمع ومدى تأثره ، ففي المنهج حديث عن آثار الزنا على المجتمع (( فقه 1ث صفحة 75 ) )
وكذا آثار اللواط (( فقه 1ث صفحة 79 ) )
ويضع للطالب في التعامل الاقتصادي آدابا ومبادئ مهمة ، كالأمانة والصدق (( حديث 2ث صفحة 79 ) )
وتجنب الغش (( حديث 2ث صفحة 79 ) )
وان لا يترتب على المعاملة إضرارا بأحد (( حديث 2ث صفحة 79 ) )
وذم الكسب الحرام (( تفسير 3م صفحة 124 ) )
فيتصل الطالب بمجتمعه ، بتعامل أخلاقي راقي ، يؤثر فيه حاجة المجتمع على حاجة نفسه وهواها .
ومن المفاهيم المهمة في هذا التواصل ما يقرر المنهج من اهتمام الإسلام بكل حي (( حديث 1م صفحة 112 ) )
سادسا: الحث على العمل والإنتاج .
فالإسلام هو دين الحركة والعمل (( حديث 2ث صفحة 127 ) )
وتقرير هذا المفهوم لدى الطالب عن دينه ، سيجعله أكثر نشاطا وإنتاجا ،
وربما يتصور بعض المسلمين أن الزهد في الحياة الدنيا ، وعبادة الله تعالى تنافي العمل والإنتاج والسعي والكدح ،وهذا مفهوم ربما انتشر لدى بعض الناس ، وقد تناولته المناهج بالتوضيح الكافي والعلاج الشافي .
فلا منافاة أصلا بين السعي للرزق وعبادة الله (( توحيد 1م صفحة 109 ) )
وتوضح المعنى الحقيقي للزهد وهو ما اشغل عن الله (( حديث 3ث صفحة 84 ) )
وان تنظيم الحياة الاجتماعية والاقتصادية هو من الإيمان (( حديث 2م صفحة 12 ) )
والعمل للدنيا والآخرة (( تفسير 2م صفحة 118 ) )
وتقرر أن الأخذ بالأسباب المادية لا ينافي التوكل (( تفسير 3ث صفحة 88 ،، توحيد 3م صفحة 105 ،، توحيد 1م صفحة 32 و33 ،، حديث 1م صفحة 18 ) )
وتصل ذلك بالنهي والذم للكسل والبطالة (( تفسير 3م صفحة 107 ) )
وليس المقصود فقط الإتيان بالعمل ، بل من المهم أن يكون لدينا الحرص على إتقان العمل (( حديث 1م صفحة 51 ) )
ويقرر المنهج أيضا أن الترتيب والتنظيم من الإسلام (( تفسير 3م صفحة 84 ) )
ويقرر حرص الإسلام على اتخاذ أسباب السلامة (( حديث 1ث صفحة 102 ) )
وأهمية الحفاظ على الوقت وعدم تضييعه (( حديث 1ث صفحة 47- 49 ) )
ويبرز المنهج للطالب أهمية حصول الاستقرار والإنتاج وعمارة الأرض ويجعله من الأهداف والمقاصد التي يسعى الجميع لها ، فهو يضعه هدفا وثمرة من ثمرات التميز لدى المسلم كما تجده في (( حديث 2ث صفحة 66 ) )
ويجعل من ثمرات طاعة ولاة الأمر: اتجاه الأمة للبناء والتنمية (( حديث 1ث صفحة 59 ) )
وينهى عن تحديد النسل ، ويجعل من آثاره قلة الإنتاج واشتداد الأزمة (( فقه 3ث صفحة 54 ) )
ويذم الربا لكونه وسيلة لهدم النشاط والعمل الشريف واستثمار الأرض (( تفسير 2ث صفحة 109 ) )
وتبحث المناهج بعض صور التعامل المعاصرة ، فتكيفها فقهيا ، وتقرر ما يباح مما يحرم منها بناء على الأدلة الشرعية ، ومن تلك المعاملات: القروض المصرفية والكمبيالات والإيجار المنتهي بالتمليك والحوالات والبطاقات المصرفية والبطاقات الائتمانية والأسهم والسندات وشركة المساهمة (( فقه 2ث صفحة 73 - 136 ) )
سابعا: الثناء والحث على الجمال والنظافة .
فيوجه المنهج الناشئة إلى أهمية المنظر الحسن والنظافة (( حديث 1ث صفحة 10 ،، حديث 2م صفحة 114 و 121 ،، حديث 3م صفحة 27 ،، فقه 3م صفحة 71 ) )
ويحث على بعض الأفعال الحسنة المتعلقة بذلك ،وينهاه عن ضدها:
فيحث على استعمال فرشاة الأسنان (( فقه 1م صفحة 25 ) )
وخلع الجوارب إن كانت رائحتها كريهة (( فقه 1م صفحة 29 ) )
وعدم إلقاء شعيرات السواك في المسجد (( فقه 1م صفحة 26 ) )
واستعمال الطيب ومدح حسن الرائحة (( فقه 3م صفحة 73 ،، حديث 3ث صفحة 134 ) )
وكذا: حلق العانة وقص الشارب والأظفار (( حديث 3م صفحة 28 ) )
سادسًا: المناهج وتوثيق رابطة الإخوة بين المسلمين
لمناهجنا الشرعية عناية فريدة بتربية الطلاب وتوعيتهم بأهمية الأخوة الإسلامية ، والسعي لتعليم الطلاب سبل توثيق العلاقة ، وتقوية الأواصر ، بين بقية إخوانه المسلمين ، وتجنب كافة ما يشوش على هذه العلاقة .
تضع المناهج تقريرات عامة ، ووصايا مجملة ترسخ هذا الأمر كمفهوم ومنهج واضح لدى الطلبة ..