فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 719

3 -الإعلام المكثف: وهذا يتمثل في الاستفادة من الحرية آلتي أتاحتها الدولة للنصارى في الإعلام، فصار لهم وجود في التلفاز والإذاعة والصحف المحلية. أما على المستوى الخارجي فهنالك إذاعات موجهة إلى السودان مثل إذاعة حول العالم الفرنسية «مونت كارلو» حيث يوجه برنامج للسودانيين باللهجة السودانية واسمه «أنشودة الأمل» وكذلك هنالك برنامج «ساعة الإصلاح» في نفس الإذاعة، و «ساعة الإصلاح» مؤسسة كنسية مقرها الخرطوم.

أما أبرز العوائق التي تواجه التنصير فهي الصحوة الأخيرة للدعاة المسلمين؛ كما أن من العراقيل المهمة التي تواجه التنصير عدم اتفاق هذه الكنائس والمنظمات مع بعضها.

• الشيخ محمد عبد الكريم: في مقدورنا أن نقسم الركائز والوسائل التي يعتمد عليها النشاط الكنسي في السودان إلى قسمين:

أولها: وسائل مباشرة: وذلك عن طريق النشاطات المختلفة التي تقوم بها الكنائس خاصة في المناسبات والأعياد التي يمنح الموظفون فيها في الدوائر الحكومية الرسمية إجازة؛ حيث توزع الأناجيل والنشرات والبطاقات الداعية إلى اعتناق النصرانية، وقد أفلحوا في السنوات الأخيرة على أن تمنح لهم ساعات مقدرة لبث أنشطة الكنيسة في التلفزيون السوداني.

ثانيها: غير المباشرة، ومن الركائز المهمة غير المباشرة:

1 -المنظمات الداعمة للنشاط الكنسي: وهي تزيد على (39) منظمة تعمل في مجال التنصير تحت ستار العمل الإنساني والطوعى؛ بالإضافة إلى بعض المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة والتي تعتبر معقلًا من معاقل التنصير أيضًا.

2 -النشاط الصحي: ويتم فيه استغلال آلام البشر، وكم قد رأينا أناسًا تمنع قلة ذات اليد حصولهم على الدواء فتعرض عليهم الكنائس وبعض الإرساليات ذلك مقابل ارتداده واعتناقه النصرانية.

3 -النشاط التعليمي: حيث يشمل التعليم الكنسي بالسودان كل المراحل الدراسية من رياض الأطفال والمدارس الثانوية والكليات والمعاهد المتخصصة في كل من اللاهوت، اللهجات، اللغات والكتاب المقدس.

4 -الوجود الأجنبي: وقد تطور هذا الوجود مدًا وجزرًا حسب سياسات الدولة؛ إلا أنه في الآونة الأخيرة زاد هذا الوجود، وأتخذ من الجوانب الإنسانية والاحتياجات أسبابًا للعمل من خلال المنظمات الطوعية والدولية. ويسهم هذا الوجود الأجنبي بشكل كبير في توفير الدعم المادي للعمل التبشيري بأشكاله المختلفة (سمنارات، ورش عمل، مؤتمرات مفتوحة ومعارض كتاب) كما يشارك هؤلاء الأجانب في الخطط المباشرة في التبشير وتأهيل المبشرين بالإضافة إلى الأبعاد الاستخبارية التجسسية لصالح دولهم.

5 -النشاط النسوي: حيث ركزت الكنائس عملها في السنوات الماضية وسط النساء لتحقيق أجندتها الخفية عبر المرأة؛ وبرهان ذلك اختيار إحدى القيادات النسائية وتدعى (بخيتة) وهي من غرب السودان قديسة للكنيسة الكاثوليكية في عام 2000م، كما نصبت جوليا من جنوب السودان راهبة أبدية؛ وذلك في عام 2000م. هذا وتستهدف استراتيجية الكنائس المقبلة قطاع النساء لا سيما اللائي يقطنَّ في الأماكن الطرفية والنائية بتمويل ضخم من منظمات العون الكنسي.

أما عن أبرز العوائق التي تواجههم:

أولًا: ـ وفي مقدمتها ـ انتشار الدين الإسلامي، وارتفاع الوعي الصحيح؛ وهذا يعتبر أكبر عائق بلا شك. يقول بلس: إن الدين الإسلامي هو العقبة القائمة في طريق تقدم التبشير بالنصرانية في أفريقيا، والمسلم فقط هو العدو اللدود لنا.

ثانيًا: إن جل من ينتمون إلى هذه الكنائس من قساوسة وإداريين إنما هم طلاب دنيا إن أُعطوا منها رضوا، وإن لم يُعطَوْا منها تركوا طائفتهم إلى أختها.

ثالثًا: كثيرًا ما يعلن قساوسة ومبشرون ينتمون إلى الكنيسة الكاثوليكية أو البروتستانتية إسلامهم كما حصل في بداية هذا العام والذي قبله حيث أسلم عدد من القساوسة والمبشرين على رأسهم جوزيف سلفادور الذي أسمى نفسه يوسف، وقد كان مديرًا عامًا لمطارنة الكاثوليك الاثني عشر في السودان.

• أ. إلياس علي كرم الله: من أهم الركائز التعليم؛ إذ إن للكنائس مدارس ومعاهد كثيرة في الجنوب والشمال وفي معسكرات النازحين، وهي تستغل حاجة المجتمع للتعليم المتميز، وتدرك أهميته في التأثير على الهوية والثقافة، والذين يتنصرون عبره هم في الجملة أكثر تمسكًا ممن سواهم. وفي تقديري أن أهم المعوقات هي انتشار الصحوة الإسلامية وإنشاء منظمات الدعوة والإغاثة الإسلامية التي تزاحمها في تلك البقاع.

ثانيًا: النزوح إلى الشمال يمثل معوقًا؛ لأنه يوفر فرصة للتداخل والتعرف على سماحة الدين الإسلامي.

البيان: هناك منظمات تنصيرية كثيرة، فما أبرزها يا شيخ محمد؟

• الشيخ محمد عبد الكريم: المنظمات التنصيرية التي تدعم الكنيسة السودانية كثيرة وعلى رأسها:

1 -الأدفنتست للتنمية والإغاثة (أدرا) .

2 -منظمة كير العالمية.

3 -منظمة إنقاذ الطفولة الأمريكية.

4 -الوكالة السويدية للسلام والإغاثة.

5 -الصليب الأحمر السويدي.

6 -العون الكنسي النرويجي.

7 -أوكسفام البريطانية.

8 -منظمة التضامن المسيحي العالمي (C.C.W) .

9 -منظمة التضامن المسيحي الدولية (C.C.I) .

هذا بالإضافة إلى دعم المنظمات الكنسية المسجلة بالبلاد.

• أ. عمار صالح موسى: أبرز الكنائس التنصيرية في السودان هي الكنيسة الإنجيلية ببحري؛ فهي الأنشط، ومعظم المسلمين المرتدين يوجدون بها، كما أن لها دورًا كبيرًا في نشر كتب النصارى وإقامة المعارض وتسيير الرحلات التنصيرية إلى مدن السودان المختلفة.

البيان: كيف تقوِّم أداء المنظمات الإسلامية العاملة في إقليمي جنوب السودان وجبال النوبة وفي معسكرات النازحين؟ أين تكمن المشكلة بالضبط؟ وماذا تقترح لتجويد أداء تلك المنظمات؟

• الشيخ محمد عبد الكريم: من المنظمات التي سبقت إلى جنوب السودان وجبال النوبة للقيام بنشر الدعوة وإغاثة المنكوبين منظمة الدعوة الإسلامية، وقد كان لها في السابق جهود مقدرة، ولكن السياسات التي وضعتها أمريكا بعد أحداث 11 سبتمبر قد أدت إلى تقليص الدعم عن هذه المنظمة وغيرها من المنظمات العاملة في السودان، وأنَّى لبضع منظمات إسلامية أن تزاحم أرتال المنظمات الكنسية الآنفة الذكر؟! والمشكلة في تقديري تعود إلى ضعف إحساس كثير من الحكومات خاصة في بلاد المسلمين الغنية بخطورة هذا المد السرطاني، ثم ضعف التعاون بين المنظمات والمؤسسات الدعوية على درء هذا الخطر وعدم التنسيق في تناول مشاكل الناس في تلك المناطق المهددة.

والذي أراه لتجويد أداء تلك المنظمات:

أولًا: تواصل هذه المنظمات فيما بينها لوضع الخطط الواقعية الفاعلة بعيدًا عن المثالية والتنظير مع الحرص على تبادل الخبرات والوسائل، ولو أفلحت كل منظمة أن تخصص جهودها لسد ثغرة في هذه المهمة الكبيرة لكان ذلك أوْلى لتجويد العمل وتحقيق المنشود.

ثانيًا: مع تسارع عجلة اتفاقية السلام (مشاكوس) فإن على الجهات الرسمية المعنية أن تهيب بكافة المؤسسات الداخلية والخارجية أن تقوم بمسؤولياتها ودورها المطلوب إزاء ولايات جنوب السودان وجبال النوبة ومناطق النازحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت