فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1037

1 -الْعُضْوُ فِي اللُّغَةِ: هُوَ كُلُّ عَظْمٍ وَافِرٍ بِلَحْمَةٍ سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ إنْسَانٍ أَمْ حَيَوَانٍ . يُقَالُ: عَضَّى الذَّبِيحَةَ إذَا قَطَعَهَا أَعْضَاءً . وَالْفُقَهَاءُ يُطْلِقُونَ الْعُضْوَ عَلَى الْجُزْءِ الْمُتَمَيِّزِ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ بَدَنِ إنْسَانٍ أَوْ حَيَوَانٍ , كَاللِّسَانِ وَالْأَنْفِ وَالْأُصْبُعِ . ( الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ ) : الْأَطْرَافُ: 2 - الْأَطْرَافُ: هِيَ النِّهَايَاتُ فِي الْبَدَنِ كَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ , وَعَلَى هَذَا فَكُلُّ طَرَفٍ عُضْوٌ , وَلَيْسَ كُلُّ عُضْوٍ طَرَفًا . ( الْحُكْمُ الْإِجْمَالِيُّ ) : 3 - هُنَاكَ أَفْعَالٌ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا الِاسْمُ الشَّرْعِيُّ بِمَفْهُومِهِ الشَّرْعِيِّ إلَّا إذَا وَقَعَتْ عَلَى أَعْضَاءٍ مَخْصُوصَةٍ , فَالْوُضُوءُ لَا يُسَمَّى وُضُوءًا إلَّا إذَا وَقَعَ الْغُسْلُ وَالْمَسْحُ فِيهِ عَلَى أَعْضَاءٍ مَخْصُوصَةٍ سَمَّاهَا الشَّارِعُ , وَالتَّيَمُّمُ لَا يَكُونُ تَيَمُّمًا إلَّا إذَا وَقَعَ عَلَى أَعْضَاءٍ مَخْصُوصَةٍ سَمَّاهَا الشَّارِعُ أَيْضًا , وَهَكَذَا كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي أَبْوَابِهِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ . وَهُنَاكَ أَعْضَاءٌ يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ الْكُلِّ , كَالرَّأْسِ , وَالظَّهْرِ , وَالْوَجْهِ , وَالرَّقَبَةِ , وَهَذِهِ الْأَعْضَاءُ لَوْ أَطْلَقَ الطَّلَاقَ أَوْ الظِّهَارَ أَوْ الْعِتْقَ عَلَيْهَا , كَانَ إطْلَاقًا عَلَى الْكُلِّ , فَلَوْ قَالَ: وَجْهُك عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي , كَانَ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَأُمِّي , كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي أَبْوَابِ الطَّلَاقِ وَالظِّهَارِ وَالْعِتْقِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ . وَتُوجَدُ عَاهَاتٌ تُصِيبُ بَعْضَ الْأَعْضَاءِ كَالْعَمَى وَالْعَرَجِ وَالْعُنَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ , فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ , كَعَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ الْأَعْمَى فِيمَا يَحْتَاجُ إلَى النَّظَرِ , وَسُقُوطِ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ عَلَيْهِ عِنْدَ الْبَعْضِ , وَسُقُوطِ الْجِهَادِ عَنْهُ , وَعَدَمِ إجْزَاءِ الْأُضْحِيَّةِ الْعَمْيَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ , وَسَيَأْتِي كُلُّ ذَلِكَ مُفَصَّلًا تَحْتَ تِلْكَ الْعَاهَاتِ فِي مُصْطَلَحَاتِهَا . إتْلَافُ الْأَعْضَاءِ: 4 - الْإِتْلَافُ قَدْ يَكُونُ بِبَتْرِ الْعُضْوِ , أَوْ بِإِذْهَابِ مَنَافِعِهِ الْمَقْصُودَةِ مِنْهُ شَرْعًا , كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا , وَيُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى ذَلِكَ: الْجِنَايَةَ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ . وَتَفْصِيلُ أَحْكَامِ هَذَا الْإِتْلَافِ فِي مُصْطَلَحِ ( قِصَاصٌ ) ( وَدِيَاتٌ ) ( وَتَعْزِيرٌ ) . هَذَا , وَإِنَّ خَوْفَ الْفَقْدِ لِعُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْبَدَنِ أَوْ تَعَطُّلِهِ يُعْتَبَرُ عُذْرًا يُبَاحُ بِهِ بَعْضُ الْمَحْظُورَاتِ , فَيُبَاحُ التَّيَمُّمُ لِلْبَرْدِ الشَّدِيدِ الَّذِي يُخْشَى مِنْهُ ذَهَابُ بَعْضِ أَعْضَائِهِ , وَالتَّهْدِيدُ بِبَتْرِ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْبَدَنِ - مِمَّنْ يُعْتَقَدُ أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ - يُعْتَبَرُ إكْرَاهًا مُلْجِئًا كَمَا فَصَّلَ ذَلِكَ الْفُقَهَاءُ فِي ( الْإِكْرَاهِ ) . مَا أُبِينَ مِنْ أَعْضَاءِ الْحَيِّ: 5 - أ - مَا أُبِينَ مِنْ أَعْضَاءِ الْحَيَوَانِ الْحَيِّ الْمَأْكُولِ اللَّحْمِ , حُكْمُهُ حُكْمُ الْمَيْتَةِ , نَجِسٌ لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ مَا لَمْ تُعْتَبَرْ إبَانَةُ الْعُضْوِ تَذْكِيَةً عَلَى خِلَافٍ وَتَفْصِيلٍ لِلْفُقَهَاءِ فِي ( صَيْدٌ ) ( وَذَبَائِحُ ) ( وَأَطْعِمَةٌ ) . ب - وَمَا أُبِينَ مِنْ أَعْضَاءِ الْإِنْسَانِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْإِنْسَانِ الْمَيِّتِ فِي الْجُمْلَةِ فِي النَّظَرِ إلَيْهِ , وَوُجُوبِ تَغْسِيلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَدَفْنِهِ , عَلَى تَفْصِيلٍ فِي ذَلِكَ مَكَانُهُ: كِتَابُ الْجَنَائِزِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ .

إغْلَاقٌ ) التَّعْرِيفُ :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت