فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 1037

وقال الماوردي :

النكت والعيون - (ج 1 / ص 190)

قوله تعالى: { لآَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: أن ذلك في أهل الكتاب ، لا يُكْرَهُون على الدين إذا بذلوا الجزية ، قاله قتادة .

والثاني: أنها نزلت في الأنصار خاصة ، كانت المرأة منهم تكون مِقْلاَةً لا يعيش لها ولد ، فتجعل على نفسها ، إن عاش لها ولد أن تهوّده ، ترجو به طول العمر ، وهذا قبل الإسلام ، فلما أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير ، كان فيهم من أبناء الأنصار ، فقالت الأنصار: كيف نصنع بأبنائنا؟ فنزلت هذه الآية ، قاله ابن عباس .

والثالث: أنها منسوخة بفرض القتال ، قاله ابن زيد .

{ فَمَن يَكْفُرُ بِالطَّاغُوتِ } فيه سبعة أقوال:

أحدها: أنه الشيطان وهو قول عمر بن الخطاب .

والثاني: أنه الساحر ، وهو قول أبي العالية .

والثالث: الكاهن ، وهو قول سعيد بن جبير .

والرابع: الأصنام .

والخامس: مَرَدَة الإنس والجن .

والسادس: أنه كل ذي طغيان طغى على الله ، فيعبد من دونه ، إما بقهر منه لمن عبده ، أو بطاعة له ، سواء كان المعبود إنسانًا أو صنمًا ، وهذا قول أبي جعفر الطبري .

والسابع: أنها النفس لطغيانها فيما تأمر به من السوء ، كما قال تعالى: { إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ } [ يوسف: 53 ] .

واختلفوا في { الطَّاغُوتِ } على وجهين:

أحدهما: أنه اسم أعجمي معرّب ، يقع على الواحد والجماعة .

والثاني: أنه اسم عربي مشتق من الطاغية ، قاله ابن بحر .

{ وَيُؤْمِن بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } فيها أربعة أوجه:

أحدها: هي الإيمان الله ، وهو قول مجاهد .

والثاني: سنة الرسول .

والثالث: التوفيق .

والرابع: القرآن ، قاله السدي .

{ لاَ انفِصَامَ لَهَا } فيه قولان:

أحدهما: لا انقطاع لها ، قاله السدي .

والثاني: لا انكسار لها ، وأصل الفصم: الصدع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت