تَقْسِيمُ الْإِكْرَاهِ يَنْقَسِمُ الْإِكْرَاهُ إلَى: إكْرَاهٍ بِحَقٍّ , وَإِكْرَاهٍ بِغَيْرِ حَقٍّ . وَالْإِكْرَاهُ بِغَيْرِ حَقٍّ يَنْقَسِمُ إلَى إكْرَاهٍ مُلْجِئٍ , وَإِكْرَاهٍ غَيْرِ مُلْجِئٍ . أَوَّلًا: الْإِكْرَاهُ بِحَقٍّ: تَعْرِيفُهُ: 13 - هُوَ الْإِكْرَاهُ الْمَشْرُوعُ , أَيْ الَّذِي لَا ظُلْمَ فِيهِ وَلَا إثْمَ . وَهُوَ مَا تَوَافَرَ فِيهِ أَمْرَانِ: الْأَوَّلُ: أَنْ يَحِقَّ لِلْمُكْرِهِ التَّهْدِيدُ بِمَا هَدَّدَ بِهِ . الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمُكْرَهُ عَلَيْهِ مِمَّا يَحِقُّ لِلْمُكْرِهِ الْإِلْزَامُ بِهِ . وَعَلَى هَذَا فَإِكْرَاهُ الْمُرْتَدِّ عَلَى الْإِسْلَامِ إكْرَاهٌ بِحَقٍّ , حَيْثُ تَوَافَرَ فِيهِ الْأَمْرَانِ , وَكَذَلِكَ إكْرَاهُ الْمَدِينِ الْقَادِرِ عَلَى وَفَاءِ الدَّيْنِ , وَإِكْرَاهُ الْمُولِي عَلَى الرُّجُوعِ إلَى زَوْجَتِهِ أَوْ طَلَاقِهَا إذَا مَضَتْ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ . أَثَرُهُ: 14 - وَالْعُلَمَاءُ عَادَةً يَقُولُونَ: إنَّ الْإِكْرَاهَ بِحَقٍّ , لَا يُنَافِي الطَّوْعَ الشَّرْعِيَّ - وَإِلَّا لَمْ تَكُنْ لَهُ فَائِدَةٌ , وَيَجْعَلُونَ مِنْ أَمْثِلَتِهِ إكْرَاهَ الْعِنِّينِ عَلَى الْفُرْقَةِ , وَمَنْ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ عَلَى الْإِنْفَاقِ , وَالْمَدِينِ وَالْمُحْتَكِرِ عَلَى الْبَيْعِ , وَكَذَلِكَ مَنْ لَهُ أَرْضٌ بِجِوَارِ الْمَسْجِدِ أَوْ الْمَقْبَرَةِ أَوْ الطَّرِيقِ يُحْتَاجُ إلَيْهَا مِنْ أَجْلِ التَّوْسِيعِ , وَمَنْ مَعَهُ طَعَامٌ يَحْتَاجُهُ مُضْطَرٌّ . ثَانِيًا: الْإِكْرَاهُ بِغَيْرِ حَقٍّ: تَعْرِيفُهُ: 15 - الْإِكْرَاهُ بِغَيْرِ حَقٍّ هُوَ الْإِكْرَاهُ ظُلْمًا , أَوْ الْإِكْرَاهُ الْمُحَرَّمُ , لِتَحْرِيمِ وَسِيلَتِهِ , أَوْ لِتَحْرِيمِ الْمَطْلُوبِ بِهِ . وَمِنْهُ إكْرَاهُ الْمُفْلِسِ عَلَى بَيْعِ مَا يُتْرَكُ لَهُ . .
الْإِكْرَاهُ الْمُلْجِئُ وَالْإِكْرَاهُ غَيْرُ الْمُلْجِئِ: