فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 1037

6 -تَتَعَدَّدُ مَوَاطِنُ الْإِلْزَامِ بِتَعَدُّدِ أَسْبَابِهِ , فَقَدْ يَكُونُ بِسَبَبِ الْإِكْرَاهِ الْمُلْجِئِ عَلَى تَفْصِيلٍ فِيهِ . ( ر: إكْرَاهٌ ) . وَمِنْ ذَلِكَ الْعُقُودُ الَّتِي يَكُونُ مِنْ آثَارِهَا الْإِلْزَامُ بِعَمَلٍ مُعَيَّنٍ كَالْبَيْعِ إذَا تَمَّ , فَإِنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ إلْزَامُ الْبَائِعِ بِتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَإِلْزَامُ الْمُشْتَرِي بِتَسْلِيمِ الثَّمَنِ . وَكَالْإِجَارَةِ إذَا تَمَّتْ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا إلْزَامُ الْمُسْتَأْجِرِ بِالْقِيَامِ بِالْعَمَلِ ( ر: عَقْدٌ - بَيْعٌ - إجَارَةٌ ) .

الْأَحْكَامُ الْفِقْهِيَّةُ إجْمَالًا : طَاعَةُ الْأَوَامِرِ :

12 -تَجِبُ طَاعَةُ أَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي تَقْتَضِي الْوُجُوبَ , وَكَذَلِكَ أَوَامِرُ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم . وَيُطَاعُ سِوَاهُمَا فِي غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ , لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم { السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ , مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ } فَيُطَاعُ الْأَبَوَانِ وَوَلِيُّ الْأَمْرِ وَنُوَّابُهُ فِي غَيْرِ الْحَرَامِ . ( ر: طَاعَةٌ ) . الْأَمْرُ فِي الْجِنَايَاتِ: 13 - مَنْ أَمَرَ إنْسَانًا بِقَتْلِ إنْسَانٍ فَقَتَلَهُ , فَالْقِصَاصُ عَلَى الْقَاتِلِ دُونَ الْآمِرِ , إنْ كَانَ الْقَاتِلُ مُكَلَّفًا , لَكِنْ إنْ كَانَ لِلْآمِرِ وِلَايَةٌ عَلَى الْمَأْمُورِ , أَوْ خَافَ الْمَأْمُورُ عَلَى نَفْسِهِ لَوْ لَمْ يَفْعَلْ , فَفِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا خِلَافٌ وَتَفْصِيلٌ . يُنْظَرُ فِي ( إكْرَاهٌ , وَقَتْلٌ , وَقِصَاصٌ ) ضَمَانُ الْآمِرِ: 14 - مَنْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِعَمَلٍ , فَأَتْلَفَ شَيْئًا , فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُتْلِفِ لَا عَلَى الْآمِرِ , وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ صُوَرٌ مِنْهَا: أَنْ يَكُونَ الْآمِرُ سُلْطَانًا أَوْ أَبًا , أَوْ يَكُونَ الْمَأْمُورُ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ أَجِيرًا لَدَى الْآمِرِ . وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُرْجَعُ إلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ ( ضَمَانٌ وَإِكْرَاهٌ ) .

اشْتِرَاطُ الْأَمْنِ بِالنِّسْبَةِ لِلِامْتِنَاعِ عَنْ الْمُحَرَّمَاتِ:

11 -الْحِفَاظُ عَلَى النَّفْسِ وَالْمَالِ وَالْعِرْضِ مِنْ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ , وَقَدْ تَبَيَّنَ مِمَّا تَقَدَّمَ , أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الْقِيَامِ بِعِبَادَةٍ مَا تَلَفٌ لِلْإِنْسَانِ فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ فَإِنَّهُ يُرَخَّصُ وَيُخَفَّفُ عَنْهُ فِيهَا . وَمِثْلُ ذَلِكَ يُقَالُ فِي الْمُحَرَّمَاتِ . فَلَوْ كَانَ فِيمَا حَرَّمَهُ الشَّارِعُ ضَرَرٌ يَلْحَقُ الْإِنْسَانَ فِي نَفْسِهِ لَوْ امْتَنَعَ عَنْهُ امْتِثَالًا لِلنَّهْيِ , فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يُبَاحُ لَهُ مَا حَرُمَ فِي الْأَصْلِ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ . وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قوله تعالى: { فَمَنْ اُضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ } وقوله تعالى: { إلَّا مَا اُضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ } وَمِنْ الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ فِي ذَلِكَ: الضَّرَرُ يُزَالُ , وَالضَّرُورَاتُ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ . وَالْأَمْثِلَةُ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرَةٌ فِي الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ , وَمِنْهَا: أ - يَجُوزُ بَلْ يَجِبُ تَنَاوُلُ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَالْخِنْزِيرِ عِنْدَ الْمَخْمَصَةِ إذَا لَمْ يَجِدْ الْإِنْسَانُ غَيْرَهَا لقوله تعالى: { إنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنْ اُضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ } . ب - يُبَاحُ تَنَاوُلُ الْخَمْرِ لِإِزَالَةِ الْغُصَّةِ . ج - يَجُوزُ التَّلَفُّظُ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ عِنْدَ الْإِكْرَاهِ الْمُلْجِئِ إلَى ذَلِكَ د - يَجُوزُ إلْقَاءُ الْمَتَاعِ مِنْ السَّفِينَةِ الْمُشْرِفَةِ عَلَى الْغَرَقِ . هـ - يَجُوزُ دَفْعُ الصَّائِلِ وَلَوْ أَدَّى إلَى قَتْلِهِ . وَغَيْرُ ذَلِكَ كَثِيرٌ , وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ وَالْخِلَافُ فِيهِ فِي بَحْثِ ( ضَرُورَةٌ ) ( وَإِكْرَاهٌ ) .

أَمْثِلَةٌ مِنْ الِانْتِحَارِ بِطَرِيقِ السَّلْبِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت