وُجُودِ الِاخْتِيَارِ . وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ لَا يَفْسُدُ صَوْمُهُ قَوْلًا وَاحِدًا , وَهُوَ كَالْإِيجَارِ , وَذَلِكَ لِحَدِيثِ { إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ } . فَإِنَّهُ عَامٌّ . وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ الْإِكْرَاهَ عَلَى الْإِفْطَارِ يُفْسِدُ الصَّوْمَ , وَيَسْتَوْجِبُ الْقَضَاءَ , وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ حَدِيثِ { إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ , وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ } رَفْعُ الْحُكْمِ , لِتَصْحِيحِ الْكَلَامِ اقْتِضَاءً , وَالْمُقْتَضِي لَا عُمُومَ لَهُ , وَالْإِثْمُ مُرَادٌ إجْمَاعًا , فَلَا تَصِحُّ إرَادَةُ الْحُكْمِ الْآخَرِ - وَهُوَ الدُّنْيَوِيُّ - بِالْفَسَادِ .