فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 1037

وقال ابو بكر الجزائري :

أيسر التفاسير للجزائري - (ج 1 / ص 130)

شرح الكلمات:

{ لا إكراه في الدين } : لا يكره المرء على الدخول في الدين ، وإنما يعتنقه بإرادته واختياره .

{ الرشد } : الهدى الموصل إلى الإِسعاد والإِكمال .

{ الغي } : الضلال المفضي بالعبد إلى الشقاء والخسران .

{ الطاغوت } : كل ما صرف عن عبادة الله تعالى من إنسان أو شيطان أو غيرهما .

{ العروة الوثقى } : لا إله إلا الله محمد رسول الله .

{ لا انفصام لها } : لا تنفك ولا تنحل بحال من الأحوال .

{ الله وليّ الذين آمنوا } : مُتوليهم بحفظه ونصره وتوفيقه .

{ الظلمات } : ظلمات الجهل والكفر .

{ النور } : نور الإِيمان والعلم .

{ أولياؤهم الطاغوت } : المتولون لهم الشياطين الذين زينوا لهم عبادة الأوثان فأخرجوهم من الإِيمان إلى الكفر ومن العلم إلى الجهل .

معنى الآيتين:

يخبر الله تعالى بعد ذكر صفات جلاله وكماله في آية الكرسي أنه لا إكراه في دينه ، وذلك حين أراد بعض الأنصار إكراه من تهوّد أو تنصّر من أولادهم على الدخول في دين الإِسلام ، ولذا فإن أهل الكتابين ومن شابهما تؤخذ منهم الجزية ويقرون على دينهم فلا يخرجون منه إلا باختيارهم وإرادتهم الحرة ، أما الوثنيّون والذين لا دين لهم سوى الشرك والكفر فيقاتلون حتى يدخلوا في الإِسلام انقاذًا لهم من الجهل والكفر وما لا زمهم من الضلال والشقاء .

ثم أخبر تعالى أنه بإنزال كتابه وبعثه رسوله ونصر أوليائه قد تبين الهدى من الضلال والحق من الباطل ، وعليه فمن يكفر بالطاغوت وهو الشيطان الذين زين عبادة الأصنام ويؤمن بالله فيشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فقد استمسك من الدين بأمتن عروة وأوثقها ، ومن يضرّ على الكفر بالله والإِيمان بالطاغوت فقد تمسك بأوهى من خيط العنكبوت ، والله سميع لأقوال عباده عليم بنياتهم وخفيات أعمالهم وسيجزي كلًا بكسبه . ثم أخبر تعالى أنه ولي عباده المؤمنين فهو يخرجهم من ظلمات الكفر والجهل إلى نور العلم والإِيمان فَيكْمَلُون ويسْعَدُون ، وأن الكافرين أولياؤهم الطاغوت من شياطين الجن والإِنس الذين حسنوا لهم الباطل والشرور ، وزيّنوا لهم الكفر والفسوق والعصيان ، فأخرجوهم بذلك من النور إلى الظلمات فأهَّلوهم لدخول النار فكانوا أصحابها الخالدين فيها .

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

1-لا يُكره أهل الكتابين ومن في حُكمهم كالمجوس والصابئة على الدخول في الإِسلام إلا باختيارهم وتقبل منهم الجزية فَيُقُّروْن على دينهم .

2-الإِسلام كلّه رشدن وما عداه ضلال وباطل .

3-التخلي عن الرذائل مقدَّم على التحلي بالفضائل .

4-معنى لا إله إلا الله ، وهي الإِيمان بالله والكفر بالطاغوت .

5-ولاية الله تعالى تُنَال بالإِيمان والتقوى .

6-نَصْرة الله تعالى ورعايته لأوليائه دون أعدائه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت