فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1037

الصِّيَغُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى الرُّخْصَةِ :

7 -الرُّخْصَةُ تَكُونُ غَالِبًا بِمَا يَلِي: أ - مَادَّتُهَا: مِثْلُ رَخَّصَ وَأَرْخَصَ وَرُخْصَةٌ , فَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: { مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْغَبُونَ عَمَّا رُخِّصَ لِي فِيهِ } { وَ نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ , وَرَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ . . } وَفِيهِ - أَيْضًا - أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام: { رَخَّصَ فِي الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ } . { وَ رَخَّصَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الْحَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ مِنْ الْأَوْعِيَةِ } . { وَ رَخَّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ قَبْلَ طَوَافِ الْوَدَاعِ } . { وَ رَخَّصَ لِلزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ لِحِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا } . { وَ رَخَّصَ فِي الرُّقْيَةِ مِنْ الْعَيْنِ . . } وَفِي حَدِيثِ جَزَاءِ الصَّيْدِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: { عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ } . يَعْنِي عَلَيْكُمْ بِالصَّوْمِ إذَا كَانَ فِي تَعْوِيضِهِ بِالْأَنْعَامِ عُسْرٌ مَهْمَا كَانَ مَأْتَاهُ . ب - ( نَفْيُ الْجُنَاحِ ) : وَرَدَ الْجُنَاحُ مَنْفِيًّا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ آيَةً يُسْتَفَادُ مِنْ أَغْلَبِهَا التَّرْخِيصُ فِيمَا تَضَمَّنَتْهُ كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ لقوله تعالى: { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ } . ج - ( نَفْيُ الْإِثْمِ ) : مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: { إنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنْ اُضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } . د - الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ حُكْمٍ عَامٍّ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: - فِي شَأْنِ الْإِكْرَاهِ -: { مَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ مِنْ بَعْدِ إيمَانِهِ إلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنْ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } رَخَّصَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لِلْمُكْرَهِ إظْهَارَ الْكُفْرِ - إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ التَّلَفَ - فَلَهُ أَنْ يُظْهِرَ الْكُفْرَ بِشَيْءٍ مِنْ مَظَاهِرِهِ الَّتِي يُطْلَقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا كُفْرٌ فِي عُرْفِ النَّاسِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ رِفْقًا بِعِبَادِهِ , وَاعْتِبَارًا لِلْأَشْيَاءِ بِغَايَاتِهَا وَمَقَاصِدِهَا , وَفِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ { أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ - رضي الله عنهما - قَالَ - بَعْدَ أَنْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا -: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتَ مِنْك , وَذَكَرْتَ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَك ؟ قَالَ: مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ . فَقَالَ عليه الصلاة والسلام: إنْ عَادُوا فَعُدْ } .

أَقْسَامُ الرُّخْصَةِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت