فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 1037

إن هذه البعثات الدعوية التي يبعثها الأزهر إلى أصقاع الأرض ولاسيما افريقيا السوداء ومناطقها وأدغالها .. كلها كذبٌ ولا اعتبار لها ! وليس هدفها إلا الفسحة وتبذير الأموال وحفظ ماء وجه الأزهر لا الدعوة إلى الله !. ماذا سيقول لها ؟ . وهل فعلا سيشهد العالم موت الأزهر ؟! الذي أصبح يجاهر بالتراجع إلى الخلف عبر رموز تنتقى بعناية للقيام بهذه الطامة ! وهذا الوزر الكبير .. هذا رجل من كبار رجالات الأزهر يتدى مشاعر الموحدين من المؤمنين ، النابذين لعبادة الأضرحة والقبور والطواف حولها يقول: (وانا باقول لمن يحرم الصلاة في المساجد اللي فيها قبور .. تعالوا بصوا وشوفوا .. أهوه .. قبر جوهر الصقلي مدفون هناك في الزاوية اللي هناك .. في الأزهر .. وا دي احنا بنصلي فيه .. عندكم مانع ؟!! ) .. وعلمت من كبار طلاب الأزهر أن هناك ما لا يقل عن أربعة قبور موجودة في الجامع الأزهر .. فهل سيشهد العالم موت الأزهر ؟ ..

يعيب هؤلاء على دعوة الشيخ: محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه ، ويسمونها الدعوة الوهابية المتشددة ، ونحن نقول: نفتخر بهذا التشدد الذي لولاه لكنا إلى اليوم نعبد قبر زيد بن الخطاب في نجد ، ونعبد أشجار نجد وقبورها ، وصنم ذي الخلصة بدوس ، والكعبة اليمانية ، .. أهذا ما يغيظكم ؟! ( قل موتوا بغيظكم ) .. نحن نفخر بأن دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب قد أنتجت أخيارًا يحملون همّ الإسلام ، ويبذلون الأموال الطائلة لإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ، وإخراج الناس من الظلمات إلى النور ، يعيشون مع الناس في هموهم حتى في أقاصي الأرض .. حتى في سجون (قوانتنامو ) ! التي سئل عنها شيخ الأزهر فقال: ( ما عرفش أيه معنى قوانتنامو دي ، وما ليش علاقة بالموضوع ) ! .. وفي المقابل تنتعش البدع والمحدثات التي يفتتح محافلها ، ويبارك إقامتها ، من ليلة مولد النبي صلى الله عليه وسلم المزعوم ، إلى ليلة النصف من شعبان ، إلى الإسراء والمعراج ، إلى تسمية الأقباط إخواننا ، إلى تهنئتهم بأعيادهم ، إلى البتاكي على موت البابا ( يوحنا بولس الثاني ) إلى التهنئة للبابا الجديد الحاقد على الإسلام ( بنديكت السادس عشر ) .. والقائمة طويلة .. فبالله عليكم ، إذا استمر الوضع على ما هو عليه:

ألايشهد العالم موت الأزهر ؟ ..

القاهرة

23 / محرم / 1426هـ

[1] - أخبرني أحد الإخوة أن هناك مقالًا للشيخ الدكتور / محمد سعيد رمضان البوطي بهذا العنوان ، لم أطلع عليه إلى الآن .

[2] - علمت يقينًا بعدها أن أمن الدولة أرجعت الفتاتين إلىة الكنيسة لتي قامت على الفور بحلق رأسيهما بالموس على الصفر ( الزيرو ) كما يعبرون .. فأسأل الله تعالى أن يبتهما على دينه ويخرجهما من الكفر سالمتين ، وأن ينصرهما على أعدائهما من النصارى الحاقدين والمستسلمين من المتخاذلين المسلمين .

[3] - بعد إسلامها (فاطمة الزهراء ) .

[4] - (صحيح) رواه أبو هريرة ، في مسلم 20 ، ومسند أحمد ، والسلسلة الصحيحة 157، وصحيح الجامع 2/ 7063.

الإسلام في عيون غربية منصفة - (1)

د.عبد المعطي الدالاتي

أتابع في هذه المقالة ما كنت بدأت في مقالة"القرآن الكريم في عيون غربية منصفة"وأرجو من القارىء الكريم أن يراجع مقدمة تلك المقالة .

تقول الشاعرة (ساروجين نايدو) :

"لقد كان الإسلام في المسجد عند أداء الصلاة ، وفي ساحة الحرب إذ يقاتل المسلمون صفًا ، وكانت عدالة الإسلام تطبق خمس مرات في اليوم ، عندما كان الأمير والفقير يركعان ويسجدان كتفًا إلى كتف … لقد شدتني مرات ومرات وحدة الإسلام التي لا تتجزأ والتي تجعل من الإنسان أخًا للإنسان …" (1) .

ويقول الأمير البريطاني تشارلز:"إن الإسلام يمكن أن يعلمنا طريقة للتفاهم والعيش في العالم ، الأمر الذي فقدته المسيحية ، فالإسلام يرفض الفصل بين الإنسان والطبيعة ، والدين والعلم ، والعقل والمادة" (2) .

وتقول المستشرقة الألمانية زيغريد هونكه:"لا إكراه في الدين ، هذا ما أمر به القرآن الكريم ، فلم يفرض العرب على الشعوب المغلوبة الدخول في الإسلام ، فبدون أي إجبار على انتحال الدين الجديد اختفى معتنقو المسيحية اختفاء الجليد، إذ تشرق الشمس عليه بدفئها ! وكما تميل الزهرة إلى النور ابتغاء المزيد من الحياة ، هكذا انعطف الناس حتى من بقي على دينه ، إلى السادة الفاتحين" (3) .

ويقول غوستاف لوبون في"التمدن الإسلامي":

"كل ما جاء في الإسلام يرمي إلى الصلاح والإصلاح ، والصلاح أنشودة المؤمن ، وهو الذي أدعو إليه المسيحيين".

ويقول المستشرق بول دي ركلا:

"يكفي الإسلام فخرًا أنه لا يقر مطلقًا قاعدة (لا سلام خارج الكنيسة) التي يتبجح بها كثير من الناس ، والإسلام هو الدين الوحيد الذي أوجد بتعاليمه السامية عقبات كثيرة تجاه ميل الشعوب إلى الفسق والفجور" (4) .

الإسلام دين التسامح:

يقول المستشرق بارتلمي سانت هلر:

"إن دعوة التوحيد التي حمل لواءها الإسلام ، خلصت البشرية من وثنية القرون الأولى" (5) .

ويقول العلامة الكونت هنري دي كاستري:"درست تاريخ النصارى في بلاد الإسلام ، فخرجت بحقيقة مشرقة هي أن معاملة المسلمين للنصارى تدل على لطف في المعاشرة ، وهذا إحساس لم يُؤثر عن غير المسلمين .. فلا نعرف في الإسلام مجامع دينية ، ولا أحبارًا يحترفون السير وراء الجيوش الغازية لإكراه الشعوب على الإيمان" (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت