أ. خالص .. كفاك تعلقا بفكرة ( اللاعنف ) و كفاك تشكيكا بمبدأ الجهاد ، وكفاك ترديدا وانتصرا لأقوال المستشرقين ومن ناصرهم من اللاحقين في هجومهم الشرس على الفتوحات العثمانية والدولة الأموية التي لم تأت إلا من غيظهم وحقدهم ...ودع عنك ترنمك بنشيد السلم العالمي ، والحنين إلى أيام غاندي ونهرو وطاغور ومياه الغانج المقدسة .. واستيقظ من سبات الوهم ، والحلم الشاعري ، والطوباوية ( اللاواقعية ) .
أ. خالص .. إن التعلق بالسلام أمر طيب ، والتنفير من الحروب شعور نبيل ، إلا أنه أمر غير واقعي وغير شرعي، بل هي فكرة خيالية محضة، تنافي مبدأ الصراع الذي ذكره القرآن الكريم (( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) ).. و تنافي مبدأ الجهاد في الإسلام، وهي غير واقعية لأن من طبيعة البشر التغالب والعدوان إن لم يردعهم رادع، والدول الكبيرة القوية تأكل الضعيفة إن لم يكن عسكريًا فاقتصاديًا. والبشرية لن تبلغ رشدها إلا إذا حكمها الإسلام... وهاهي الأيام التي راهنت عليها وأساتذتك تثبت لنا وترينا دعاة السلام من أتباع غاندي وقد داست دباباتهم مسلمي كشمير ، ويعدون العدة مع التحآلف المشؤوم لضرب باكستان .. فأين تلك الشعارات، وهل أغنى رفات غاندي الملقى في مياه الغانج المقدسة ؟
أ. خالص .. إن العثمانيين بشر ، لهم أخطاؤهم ولاشك لكن (( يكفيهم في ميزان الله أنهم توغلوا في أوروبا الصليبية ، وفتحوا للإسلام ما فتحوا من أراض وقلوب .. ويكفيهم أنهم حموا العالم الإسلامي من غارات الصليبيين خمسة قرون متوالية .. ويكفيهم أنهم منعوا قيام الدولة اليهودية على أرض الإسلام - محمد قطب - ) )
وكأني بالسيد سيد - رحمه الله - يسائلك في معالمه فيقول (( ترى لو كان أبو بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - قد أمنوا عدوان الروم والفرس على الجزيرة ، أكانوا يقعدون إذن عن دفع المد الإسلامي إلى أطراف الأرض ؟! وكيف كانوا يدفعون هذا المد أمام تلك العقبات المادية من أنظمة الدولة السياسية ، وأنظمة المجتمع المختلفة التي تحميها القوة المادية للدولة كذلك ؟! إنها لسذاجة أن يتصور الإنسان دعوة تعلن تحرير الإنسان في الأرض كل الأرض ، ثم تقف أمام هذه العقبات ... لتجاهد باللسان والبيان !! ) )
فهل من مدكر ؟
أسأل الله لي ولك ولجميع المسلمين الهداية والرشاد ... إنه سميع مجيب
أبو عبدالعزيز الظفيري
هل سيشهد العالم موت الأزهر ؟ [1]
موسى محمد هجاد الزهراني
والله لو طوفت البلاد كلها طولًا وعرضًا لا تجد بلدًا يحب الهداية للناس ويساعدهم على ذلك بكل فخر ووسيلة مثل بلادنا ، بلاد الحرمين الشريفين ، حماها الله من عبث العابثين وكيد الحاقدين ، وأدع من يريد أن يقول عني مايشاء يقل ما يشاء .
لقد صعقت عندما أخبرني العم (محمد الفيومي) وهو رجلٌ قارب الرابعة و السبعين من عمره خبر مظاهرة الفيوم التي تجمهر فيها المئات من النصارى الأقباط مطالبين بإرجاع فتاتين طبيبتين اعتنقتا الإسلام قبل أيام إلى حضيرة الكنيسة ، وربقة الكفر ، بعد أن أنقذهما الله منه ، فوضعت يدي على قلبي أنتظر أن تصدر فتوى من شيخ الأزهر الحالي المعروف بعشقه الشديد لهذه الطائفة ، تأمر بإرجاعهما إلى الأقباط [2] ، كما فعل مع امرأة القسيس ( وفاء قسطنطين) [3] التي أسلمت في رمضان المنصرم 1425هـ ، بحجة ( لا إكراه في الدين ) .. وأعجب له أشد العجب وهو رجل يكاد يحفظ تفسير القرءان العظيم لابن كثير من الغلاف إلى الغلاف ،كيف يفسر هذه الآية بما يتفق مع توجهات المؤسسة الرسمية ، وأقباط مصر ؟
ثم إني لا أعجب ، بل أكاد أصعق عندما علمت من أحد الثقات نبأ تنصر امرأة مسلمة وذهاب زوجها إلى هذا الشيخ ليشكو عليه الحال ، فما كان منه إلاّ أن قال له:
( وعايزني أعمل لك أيه ؟ أجيب أمن الدولة علشان يرجعوها لك ، هيه حرة ، لا إكراه في الدين .. من حقها من حقها من حقها !) ..
وفي المقابل يعتصم البابا ومعه حفنة من أولي الأردية السوداء ، حتى تتم لهم مطالبهم ، ونحن - يا عيني - لا بواكي لنا .
أي أمة هذه التي يقر قضاتها العودة إلى الكفر بعد أن أنقذ الله منه ؟ ولماذا لا يعاملون المسلمين على الأقل بالمثل ، فيرجعون المرأة التي تنصرت إلى دينها ؟..
وتسمع أمورًا لا علم بها أعداء الرسالة الأوَل ، لما أرضتهم .. من قيام الجيوش والأجهزة الأمنية في هذا الدولة بالسعي لإماتة الدعوة إلى الله تعالى التي بعث الله تعالى بها الأنبياء وختم ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم ، فلا دين إلا الإسلام ، ولا نبي إلا نبينا صلى الله عليه وسلم ، مع الإيمان بالرسل جميعا فلا نفرق بين أحد منهم ، ولا نؤمن ببعض ونكفر ببعض ، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة ، لا يهودي ، ولا نصراني ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلتُ به ، إلا كان من أصحاب النار ) [4]
وهؤلاء ( يسارعون فيهم ... )
قيل إن شيخ الأزهر هذا طلب هذه الأخت المسلمة ليتحدث معها ، فقلت في نفسي:
ماذا سيقول لها ؟ هل سيقول إنك أخطأتِ حينما اخترت طريق الحق ، وتركتِ طريق الضلالة ، وأنه ينبغي عليك أن تعودي إلى الكفر ، وعبادة البابا ، والصليب ، وأكل الخنازير !.. أو أنه سيقول لها: