فهرس الكتاب

الصفحة 1031 من 1037

وأما ملاحدة المسلمين فمكانهم - كما قال الشيخ رحمه الله - محلهم تحت السوط أو السيف . أي لتأديبهم بالسوط كي تشفى أدمغتهم من نزغات شياطين الإنس والجن . أو لقتلهم و إراحة البشرية من شرورهم ودنسهم . وليس محلهم المشاورة في مصالح المسلمين ..

فهذا الذي بينه الشيخ وشرحته بالمزيد ليفهم من عضل فهمه ..هو من بديهيات دين الإسلام وشريعة الرحمن ..وقد صار في هذا الزمان ( البوشي الرامسفيلدي الكونديليسي - العبيكاني السديسي ..) التعيس , صار من غرائب القول ..

هذا ناهيك عن أن المشورة هي في مواضع الفكر والاجتهاد وليس فيما أثبتته نصوص الشريعة والأحكام. فهذه محلها الانقياد لها والقول (سمعنا وأطعنا ) ... وأما هذا الإلحاد الذي يدور في ردهات البرلمانات في بلاد المسلمين . فليس من الشورى وإنما هو من الكفر بالله والإشراك به , وهي جلسات أقل مما يتوجب على المسلم أن يبتعد عنها ويكفر أهلها ويعاديهم.. ? فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ? (البقرة: 256) .

•…مبررات القتال ودوافعه:

دعوة المقاومة الإسلامية العالمية - (ج 5 / ص 403)

عن أبي موسى رضي الله عنه قال, سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل رياء , أي ذلك في سبيل قال: ( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ) ( أخرجه الخمسة ) .

وعن أبي هريرة رضي لله عنه قال: إن رجلا قال يا رسول الله: رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضا من الدنيا , فقال: ( لا أجر له , فأعادها ثلاثا كل ذلك يقول لا أجر له ) ( رواه أبو داوود ) .

الآيات:

1-…? وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله ? ( البقرة: 193) .

2-…?هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ? ( الصف: 9)

? يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ? (الصف:8)

3-…? وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ?.

4-…? وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ?.

إن هذا الدين جاء إعلانا عاما للبشرية كافة يؤذن المجال عمله هو الإنسان - كل إنسان - في الأرض - كل الأرض - ومن ثم فإن الجهاد ضرورة حتمية تلازمه كلما أردنا أن نبلغه للناس أو ننشره في ربوع العالمين , لأنه سيقف في وجهه العقبات الكبرى التي يقوم عليها كيان الجاهلية.

سيقف في وجهه عقبات كأداء: سياسية واجتماعية واقتصادية وعرقية وجغرافية , ولا يمكن لدين جاء لينقذ البشرية أن يقف مكتوف اليدين يبلغ باللسان ويدع للجاهلية السلاح والسنان , لأن الجاهلية نفسها ستتحرك لتحمي كيانها و تجتث الإسلام من الجذور.. ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ...) .

وسواء تحركت الجاهلية أم لم تتحرك فلا بد للإسلام أن ينطلق بحركته الذاتية التي لا بد منها لقانون التدافع ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين ) .

إن قانون التدافع بين الحق والباطل هو الذي يحفظ الحياة الصالحة , و إلا أسنت الحياة وتعفنت , وظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ( إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) , يعني إن لم تحصل الموالاة بين المؤمنين , والجهاد , والهجرة في سبيل الله يعم الشرك الأرض.

وقانون التدافع: هو التفسير الإسلامي للتاريخ والأحداث , إن الإسلام لم يأت ليكون دين الجزيرة العربية فحسب , أو ليكون دين العرب فقط , ثم بعد ذلك يقبع في أرجاء الجزيرة يدافع عن حدودها ويحمي أطرافها, إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث للأحمر والأسود.

إن الجهاد ضرورة لحماية الشعائر , وحفظ الفرائض التعبدية وأماكن أدائها ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره...) .

فالتمكين في الأرض ضرورة حتمية وفرض لازم لحماية العبادة ( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة..) .

لقد بلغت الجرأة بأعداء الله أن يعلن أتاتورك تحويل مسجد أياصوفيا إلى متحف , ويمنع الأذان بالعربية , ويمنع الصلاة أمام الناس , ويفرض السفور على كل امرأة تتعامل الدولة أو تدرس في مدارسها!!

ولقد وصل الصلف بعبد الحكيم عامر أن يوزع على خطباء المساجد أن يمتنعوا عن الكلام على فرعون سيدنا موسى!!

وبلغ الغرور بالنصيري حافظ الأسد { رئيس سوريا } أن يعلن الحكم بالإعدام عقوبة على من ثبت أنه من الإخوان المسلمين!!

ووصل الاستهتار والسخرية بالقيم عند أحدهم أن يؤسس نوادي للعراة يسميها ( صفر في الأخلاق! ) !!

ويعلن جمال سالم { أحد أعوان الرئيس المصري عبد الناصر } هزأه بالقرآن الكريم , فيطلب من الأستاذ الهضيبي أن يقرأ الفاتحة معكوسة.

ويصرح حمزة البسيوني { رئيس استخبارات عبد الناصر في مصر } قائلا لمن استغاثوا بالله أثناء التعذيب: ( لو جاء الله لوضعته في الزنزانة) !!

إنها مهزلة مضحكة قاتلة أن يقول قائل: إن وظيفة الإسلام أن يقف واعظا لأمثال هؤلاء ينصحهم باللسان ولا شأن له بالسنان , لأنه لا إكراه في الدين!!

لا بد للإسلام من البيان باللسان , وإزالة الحواجز أما دعوته بالسنان.

نعم لا إكراه في الدين بعد تحطيم العقبات التي تحول دون وصول الإسلام إلى الناس , وتمنع دخول الناس في هذا الدين , وتعبدهم لغير رب العالمين . و إن الحق يأبى الحدود الجغرافية , ولا يرضى أن ينحصر في حدود ضيقة اخترعها علماء الجغرافيا , فالحق يتحدى العقول البشرية النزيهة ويقول لها: ما بالكم تقولون إن القضية الفلانية في هذا الجانب من الجبل أو النهر , وهي باطل إذا تعدت هذا الشاطئ الآخر.

إن وظيفة الجهاد الإسلامي تتخلص في ثلاث نقاط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت