كيف يمكن التوفيق بين حرية التفكير والاعتقاد التي منحها الله للإنسان وبين منعه (( مع استخدام العقوبة القصوى وهي القتل ) )من تغيير دينه وإن كان هذا التغيير قد نجم عن قرار شخصي نابع عن تفكير عميق ولأسباب جدية ؟
المسلمون يعتبرون من الطبيعي جدًا أن يعترف النصارى بحق إخوتهم في العقيدة في اعتناق الإسلام .. ألا يمكن للمسلمين الراغبين في دخول النصرانية من التمتع بالحق نفسه ، إقرارًا للحرية التي منحها الله للإنسان ؟
هل الإسلام على استعداد - في البلاد الإسلامية - لمنح المسلمين تلك الحريات التي يتمتع بها المسلمون في البلاد المسيحية ، بما في ذلك دخول المساجد والتعبير الحر عن دينهم ودعوة الجماهير لاعتناق العقيدة المسيحية ؟
كيف يكون منطقيًا التأكيد بأن الله قد منح الحرية بالتساوي للرجل والمرأة ، ثُمًَّ تُمنع المرأة المسلمة من اختيار الرجل الذي ترغب في الزواج منه ، إن لم يكن مسلمًا ؟
كيف يمكننا تفسير العقوبات الجسدية كقطع يد السارق أو الجلد أو الرجم ، وهي المبينة في بعض الآيات القرآنية ؟
أسئلة حول المساواة:
ما معنى الدفاع عن تفوق الإنسان الحر على العبد ، دون إدانة للعبودية أو القضاء عليها ؟
لماذا يقال بأن الله قد خلق البشر سواسية في الحقوق والواجبات ، بينما تقبل عدم المساواة لأسباب دينية ؟ كما يعلن عن تفوق المسلم على غير المسلم وإن كان الأخير من ( أهل الكتاب ) أو من أتباع الديانات الأخرى أو من غير المؤمنين ؟
ونجد هذه اللامساواة في الميادين الحقوقية والاجتماعية ، اعتمادًا على العقائد الدينية ، ونحن بدورنا نتساءل ، هل يتعارض التعايش - بالحقوق نفسها - بين المسلمين والنصارى واليهود وبقية الناس ، مؤمنين أم غير مؤمنين ، مع العقيدة الإسلامية ، وبخاصة بالنسبة لقضية تطبيق الشريعة دون تمييز على المسلمين وغير المسلمين ؟
ولماذا يقبل تفوق جنس على آخر ؟
وهو أمر نراه من خلال النقاط التالية:
1-قبول تعدد الزوجات مع تحريم تعدد الأزواج .
2-إمكانية هجر الرجل لزوجته دون أن يقدم تبريرًا لعمله ومن دون أن يعاني من أية نتائج
لعمله هذا ، بينما لا تستطيع المرأة سوى الحصول وبصعوبة على الطلاق وعن الطريق
القانوني فقط .
3-للأب حق الوصاية أو الولاية على الأبناء دائمًا وإن كان الأطفال في حضانة الأم .
4-بالنسبة للمواريث نجد أن نصيب المرأة ، وفي أغلب الأحيان ،هو أقل من نصف حصة
الرجل .
وأخيرًا ، أين نجد الترابط المنطقي لله والذي خلق البشر وأحبهم جميعًا , بينما نجد - كما في النصوص القرآنية - يحث على قتال الكفار ؟
وفي الدول الإسلامية التي تطبق فيها الشريعة .. هل التعددية (( في كافة صورها الدينية والثقافية والاجتماعية والسياسية والعائلية ) )، هل ستعتبر هذه التعددية رحمة إلهية تضمن الحرية والمساواة ، أم أنه ستفرض الشريعة على الجميع بشكل دكتاتوري ، كما نراها حاليًا في كثير من الدول الإسلامية ؟
أهم المصادر
1-سيرة ابن هشام .
2-مجموعة فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية .
3-تاريخ ابن كثير (( البداية والنهاية ) ).
4-حقوق الإنسان لمحمد الغزالي .
5-حقوق الإنسان وحرياته الأساسية - د . عبد الوهاب عبد العزيز الشيشاني .
6-أصول النظام الاجتماعي في الإسلام - محمد الطاهر بن عاشور .
7-هذا ديننا - محمد الغزالي .
8-التشريع الجنائي - عبد القادر عودة .
9-الجهاد في سبيل الله - أبو الأعلى المودودي .
10-هذه مشكلاتهم - محمد سعيد رمضان البوطي .
11-الكشاف الفريد عن معاول الهدم ونقائض التوحيد - خالد محمد علي الحاج
أقوال العلماء في الرسالة المنسوبة إلى شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الجهاد
بحث مختصر يبين سوء فهم دعاة العصرانية
ومروجي قصر الجهاد الشرعي على"الدفاع"فقط لكلام ابن تيمية في الرسالة السابقة
سليمان بن صالح الخراشي
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد:
فقد نُشر لقاء مع أحد الباحثين الفضلاء في إحدى الصحف أثبت فيه رسالة"قاعدة في قتال الكفار.."لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بدليل أن البعض قد نسخها ولم يُنكر نسبتها للشيخ، ثم استنبط منها -كما يقول-:"أن شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- خلص بما تقدم في هذه الرسالة المهمة ووضحه فيها: أن قتال الكفار وجهادهم لا لأجل الكفر ذاته، وإنما هو الدفاع عن الدين. أي أن الإسلام في أصله دفاعي وليس هجوميًا"!
ونحن لا ننازعه في صحة نسبة هذه الرسالة من عدمها لشيخ الإسلام؛ لأن هذا أمر يخضع للأدلة، مما تختلف فيه أنظار الباحثين. إنما ننازعه في هذا الفهم"الخاطئ"لكلام شيخ الإسلام بأنه لا يرى"جهاد الطلب"!! وهو في ظني ما حدا ببعض العلماء أن ينكروا نسبة تلك الرسالة إليه -بشدة- دفعًا لمثل هذا الفهم الذي روج له دعاة العصرانية في هذا الزمان، وألصقوه زورًا بشيخ الإسلام.
وقد استند من نفى هذه الرسالة إلى عدة أمور -تستحق التأمل-:
الأول: ما يلاحظه الباحثون من كثرة الكذب والتزوير على شيخ الإسلام -رحمه الله-، سواء في رسائله أو فتاواه، إما من خصومه -وما أكثرهم!-، أو ممن يريد الترويج لأفكاره مستغلًا اسم الشيخ العَلَم. فقد نُسب إليه على سبيل المثال: ديوان شعري، ودعاء لختم القرآن، وفتوى بحياة الخضر، وفتوى القول بالتجسيم التي افتراها ابن بطوطة.. وغير ذلك. مما يجعل المنصف لا يتعجل بنسبة شيء للشيخ -رحمه الله- ما لم يتوثق من ذلك، لا سيما وقد أنكر هذه الرسالة كبار العلماء في هذا الزمان؛ وعلى رأسهم الشيخ سليمان بن سحمان، ومفتيا الديار السعودية: الشيخ محمد بن إبراهيم، والشيخ عبد العزيز بن باز -رحمهم الله جميعًا- كما سيأتي إن شاء الله.