طاغوت العصر
الحمد لله وأشهد أن لاإله إلاالله وحده لاشريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وبعد .هاهو رمضان قد أظلّنا من جديد واستنشق المؤمنون الموحّدون عبير أنفاس هذا الشهر العظيم ،ولكن هذا العبير قد جاء وياللأسف مشوبا برائحة الدماء والبارود ، لقد كان رمضان يشرق على الأمة الإسلامية وهي عزيزة الجناب لم تقف على الأبواب ولم تستعطف الأعداء ولم تخضع للكافرين واليوم كيف يشرق علينا رمضان؟يشرق على جرح فلسطين الذبيحة وعلى آلام أفغانستان الجريحة وعلىأصوات الثكالى واليتامى في العراق وقوات الصليبيين تطوّق كعبتنا من كل الجهات بقواتها وقواعدها مهدّدة عقيدتنا وحضارتنا وأرضنا وشعوبنا وتاريخنا ومستقبلنا ،تحاصرنا الفتن وتجتاحنا الأحزان والألام وتنحرنا المصائب ويقتلنا القهر والإستبداد فتعزّ الكلمات ويتأبّى البيان ويحتار اللسان وفي الصحيح أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( والذي نفسي بيده، لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر فيتمرغ عليه، ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدِّين إلا البلاء ) )رواه مسلم.