فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 1037

صدقت ياحبيبنا يارسول الله هذا هو حال الأمة اليوم إلاأهل الغفلة والضياع،آه لو أنّ الحرف سيف! آه لوأنّ الكلمة بندقيّة والجملة قنبلة والفقرة صاروخ لنردّ به عن أنفسنا وإخوتنا ذلاّ لم يسمع بمثله أحد،الناس يذلّون عن قلّة ولسنا قلّة بل نحن مليار من البشر والناس يذلّون عن فقر ولسنا فقراء بل نحن أغنى شعوب الأرض والناس يذلّون عن ضعف ولسنا ضعفاء ويشهد لنا بذلك مخازن أسلحتنا وأننا نحن العرب أكبر مستورد للسلاح في العالم وإن بعض التقارير تقدّر ثمن السلاح الذي استوردته دول الخليج فقط منذ بداية الصراع العربي الإسرائيلي بألف مليار دولار بينما لا يتجاوز ما استوردته إسرائيل خلال المدّة ذاتها ثلاثين مليارا فقط فنحن لسنا فقراء ولسنا ضعفاء ولسنا قلّة ومع ذلك فنحن مهزومون نحن مقهورون ،لقد وضعتنا أمريكا في المكان الذي أرادت أن تضعنا فيه شعوبا بالملايين مختبئة وراء البراميل نتوسّل إليها أن لاتطلق علينا النار ونقول لها مات الولد مات الوطن مات العرب ولكنّها لاتبالي وتطلق علينا النار وينتهي الأمر بنا كماانتهى الأمر بمحمد الدرة وغيره من آلاف الشهداء ،مع الفارق الكبير فهو قد نال الشهادة ونحن مازلنا نتجرّع غصص الهوان والتخاذل والإضطراب .. مشكلتنا نحن المسلمين ليست أننّا إرهابيّين! مشكلتنا أنّنا لم نمارس الإرهاب بالقدر الكافي تجاه أعداء الله ،تجاه أمريكا طاغوت العصر وفرعون العصر التي يقول حالها أنا ربكم الأعلى و هذا هو منطق الطغاة والفراعنة، في جميع العصور، منطق الفراعنة، مبني على القوة المادية التي يملكونها، ولا يملكها غيرهم، مبني على الكبرياء والجبروت، لكن مصيرهم كما قال الله تبارك وتعالى (فلمّا نسوا ماذكّروا به فتحنا عليهم أبواب كلّ شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون) ومصيرهم كما قال الهادي صلى الله عليه وسلم (( إنّ الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ) ) (وكذلك أخذ ربّك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إنّ أخذه أليم شديد) وقد وصف القرآن الكريم لنا نموذجا للفراعنة والطغاة، وهو فرعون مصر الجبار، وجنده ووزراؤه فقد ادعى الألوهية والربوبية، وأنكر أن يكون لقومه إله سواه، كما قال الله تعالى عنه (فكذب وعصى. ثم أدبر يسعى. فحشر فنادى. فقال أنا ربكم الأعلى) وقال عنه: (يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري) ولعل حال أمريكا الذي تمارسه مع العالم يوضح هذا المعنى أوضح بيان في هذا العصر لا، بل إن الله يأمر الناس بالإيمان به، وينهاهم عن الشرك به، ولكن لا يأذن لأحد أن يكره أحدا على الإيمان به: (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي) ولكن أمريكا تكره الدول في العالم على اتباع سياستها، ومن خرج عن ذلك، أنزلت به أشد العذاب، ومن عادة الطغاة أن يتخذوا كل سبب يؤدي إلى تنازع الناس، ليتمكنوا من السيطرة عليهم، ويستفردوا بظلم من يريدون الاعتداء عليه، فلا يجد من ينصره، كما قال تعالى عن فرعون ( إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين) وهاهي أمريكا اليوم تفرق بين الشعوب وحكامها وتفرق بين الدول المتجاورة والمتباعدة، من أجل أن تهيمن عليها جميعا، وتستضعف من تشاء منها، تحقيقا لهيمنتها وتثبيتا لظلمها. ففرعون في الماضي كان فرعونا لبلد واحد، هو مصر، أما فرعون هذا العصر أمريكا فهي فرعون الأرض كلها و هي (فرعون العصر) تحاول أن تضرب بسوط ظلمها العالم كله، ولسان حالها يقول، كما قال فرعون مصر: ( أنا ربكم الأعلى(ولا غرابة في حقد اليهود وأهل الكتاب على المسلمين، وإعداد العدة للهجوم عليهم والسيطرة على بلدانهم، لأن الله تعالى قد سجل عليهم ذلك في كتابه، وتاريخهم في الماضي والحاضر شاهد على عداوتهم وعدوانهم على المسلمين، كما قال تعالى(ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) ولكن الطامة الكبرى هو مافعله المسلمون أنفسهم حين أعانوا القاتل السفاح على قتلهم .حين امسكوا له بالضحية ليذبحها المجرم بدم بارد بينما ينتظر الآخرون الدورو الخوف من سطوة دولة كبرى لا طاقة لهم بها يمل قلوبهم اقتداء بمن قال الله تعالى عنهم ( فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين) هذا هو الحال فما واجب المسلمين نحو هذا الغزو الصليبي الذي بدأ ولانعلم متى سينتهي؟ أهم الواجبات أن يحقق المسلمون بينهم أصلين لا يفترقان، وهما:الإيمان والأخوة، كما قال تعالى (إنما المؤمنون إخوة) ويجب عليهم البراءة من أعداء الله الكافرين وقد دلت الآيات القرآنية الكثيرة على وجوب موالاة المؤمنين، ومعاداة أعدائهم الذين يعتدون عليهم، وأن من تولاهم فهو منهم في ظلمهم، كما قال تعالى (ياأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين) ونهى سبحانه المؤمنين أن يوالوا أقرب المقربين إليهم نسبا، عندما يفضلون الكفر بالله على الإيمان به، وأن من تولى أقاربه بالمناصرة لهم أو إظهار محبته لدينهم، فهو منهم، فقال تعالى (ياأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا ءاباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون) وعلى المسلمين اليوم أن يحدّدوا عدوهم ثم ينطلقوا لقتاله مستعينين بالله عزوجل كما قال تعالى: (ياأيها الذين ءامنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل) وقد أشار القرآن الكريم إلى نوعين من أنواع الجهاد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت