فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1037

الْعَقْدَ عَلَى تَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: ( غَبْنٌ وَتَغْرِيرٌ ) . وَهُنَاكَ أَسْبَابٌ أُخْرَى يَخْتَلُّ بِهَا التَّرَاضِي كَالْغَلَطِ وَالتَّدْلِيسِ وَالْجَهْلِ وَالنِّسْيَانِ وَنَحْوِهَا , وَتَفْصِيلُ الْقَوْلِ فِي كُلٍّ مِنْهَا فِي مُصْطَلَحَاتِهَا . ( مَوَاطِنُ الْبَحْثِ ) : 10 - يَتَكَلَّمُ الْفُقَهَاءُ عَنْ التَّرَاضِي فِي: إنْشَاءِ الْعُقُودِ , وَلَا سِيَّمَا فِي تَعْرِيفِ الْبَيْعِ , وَفِي الْإِقَالَةِ , وَفِي مُوَافَقَةِ الزَّوْجَيْنِ عَلَى مِقْدَارِ الصَّدَاقِ بَعْدَ الْعَقْدِ , أَوْ الزِّيَادَةِ أَوْ النُّقْصَانِ فِيهِ فِي بَحْثِ الْمَهْرِ , وَفِي الْخُلْعِ , وَالصُّلْحِ , وَاتِّفَاقِ الْأَبَوَيْنِ عَلَى فِطَامِ الْمَوْلُودِ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ فِي بَحْثِ الرَّضَاعِ . وَتَفْصِيلُ مَا يَتَّصِلُ بِالتَّرَاضِي مِنْ طَرَفَيْنِ أَوْ طَرَفٍ وَاحِدٍ مَوْطِنُهُ مُصْطَلَحُ: ( رِضًا ) .

تَرْسِيمٌ التَّعْرِيفُ :

1 -التَّرْسِيمُ لُغَةً مَصْدَرُ رَسَمَ . جَاءَ فِي الْمُعْجَمِ الْوَسِيطِ: رَسَمَ الثَّوْبَ: خَطَّطَهُ خُطُوطًا خَفِيَّةً . وَالِاسْمُ: الرَّسْمُ . وَلِلرَّسْمِ مَعَانٍ مِنْهَا الْأَثَرُ يُقَالُ: رَسَمَتْ النَّاقَةُ: إذَا أَثَّرَتْ فِي الْأَرْضِ مِنْ شِدَّةِ الْوَطْءِ . وَرَسَمَ الْغَيْثُ الدِّيَارَ يَرْسُمُهَا رَسْمًا: إذَا عَفَاهَا وَأَبْقَى أَثَرَهَا لَاصِقًا بِالْأَرْضِ . وَيُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى الْأَمْرِ بِالشَّيْءِ يُقَالُ: رَسَمَ لَهُ كَذَا إذَا أَمَرَهُ بِهِ فَارْتَسَمَ: أَيْ امْتَثَلَ بِهِ . وَالتَّرْسِيمُ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ - كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ - هُوَ: التَّضْيِيقُ عَلَى الشَّخْصِ , وَتَحْدِيدُ حَرَكَتِهِ , بِحَيْثُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَذْهَبَ مِنْ مَكَان إلَى آخَرَ . حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ: الشَّهَادَةُ عَلَى إقْرَارِ ذِي التَّرْسِيمِ: 2 - جَاءَ فِي حَاشِيَةِ الْقَلْيُوبِيِّ عَلَى شَرْحِ الْمِنْهَاجِ: لَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى إقْرَارٍ نَحْوَ مَحْبُوسٍ وَذِي تَرْسِيمٍ ; لِوُجُودِ أَمَارَةِ الْإِكْرَاهِ . كَمَا لَا يَصِحُّ مِنْ الْمَحْبُوسِ وَذِي التَّرْسِيمِ إقْرَارُهُ بِحَقٍّ أَوْ مَا يُوجِبُ الْعُقُوبَةَ . قَالَ فِي شَرْحِ مَطَالِبِ أُولِي النُّهَى: تُقْبَلُ مِنْ مُقِرٍّ وَنَحْوِهِ دَعْوَى إكْرَاهٍ عَلَى إقْرَارٍ بِقَرِينَةٍ دَالَّةٍ عَلَى إكْرَاهٍ , كَتَهْدِيدِ قَادِرٍ عَلَى مَا هُدِّدَ بِهِ مِنْ ضَرْبٍ أَوْ حَبْسٍ , وَتَرْسِيمٍ عَلَيْهِ أَوْ سِجْنِهِ أَوْ أَخْذِ مَالِهِ وَنَحْوِهِ ; لِدَلَالَةِ الْحَالِ عَلَيْهِ .

13 -الْأَصْلُ أَنَّ التَّزْوِيرَ فِي الْيَمِينِ حَرَامٌ ,

وَهِيَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ: وَهِيَ الَّتِي يَكْذِبُ فِيهَا الْحَالِفُ عَامِدًا عَالِمًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ . وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ الَّتِي يَكْذِبُ فِيهَا الْحَالِفُ عَمْدًا , أَوْ يَشُكُّ فِي الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ , أَوْ يَظُنُّ مِنْهُ ظَنًّا غَيْرَ قَوِيٍّ . وَقَدْ يَكُونُ تَزْوِيرُ الْيَمِينِ جَائِزًا أَوْ وَاجِبًا - عَلَى الْخِلَافِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ - فِيمَا إذَا تَعَيَّنَ تَزْوِيرُ الْيَمِينِ عِنْدَ الْإِكْرَاهِ عَلَيْهَا أَوْ الِاضْطِرَارِ إلَيْهَا , لِدَفْعِ الْأَذَى عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنْ مَظْلُومٍ . وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْصِيلُ أَحْكَامِ الْيَمِينِ الْغَمُوسِ فِي مُصْطَلَحِ: ( أَيْمَانٌ )

مُخَالَفَةُ التَّسْعِيرِ

أ - حُكْمُ الْبَيْعِ مَعَ مُخَالَفَةِ التَّسْعِيرِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت