فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1037

الْمُسْلِمِينَ , فَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ أَلْبَتَّةَ . 14 - ( الْحُكْمُ الرَّابِعُ ) : ظَاهِرُ الْآيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّقِيَّةَ إنَّمَا تَحِلُّ مَعَ الْكُفَّارِ الْغَالِبِينَ إلَّا أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ رضي الله عنه أَنَّ الْحَالَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إذَا شَاكَلَتْ الْحَالَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ حَلَّتْ التَّقِيَّةُ مُحَامَاةً عَلَى النَّفْسِ . 15 - ( الْحُكْمُ الْخَامِسُ ) : التَّقِيَّةُ جَائِزَةٌ لِصَوْنِ النَّفْسِ , وَهَلْ هِيَ جَائِزَةٌ لِصَوْنِ الْمَالِ ؟ يُحْتَمَلُ أَنْ يُحْكَمَ فِيهَا بِالْجَوَازِ , لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم { حُرْمَةُ مَالِ الْمُسْلِمِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ } وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم { مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ } وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَى الْمَالِ شَدِيدَةٌ وَالْمَاءُ إذَا بِيعَ بِالْغَبْنِ سَقَطَ فَرْضُ الْوُضُوءِ , وَجَازَ الِاقْتِصَارُ عَلَى التَّيَمُّمِ دَفْعًا لِذَلِكَ الْقَدْرِ مِنْ نُقْصَانِ الْمَالِ , فَكَيْفَ لَا يَجُوزُ هَاهُنَا . 16 - ( الْحُكْمُ السَّادِسُ ) : قَالَ مُجَاهِدٌ: هَذَا الْحُكْمُ كَانَ ثَابِتًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِأَجْلِ ضَعْفِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَمَّا بَعْدَ قُوَّةِ دَوْلَةِ الْإِسْلَامِ فَلَا , وَرَوَى عَوْفٌ عَنْ الْحَسَنِ: أَنَّهُ قَالَ التَّقِيَّةُ جَائِزَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَهَذَا الْقَوْلُ أَوْلَى , لِأَنَّ دَفْعَ الضَّرَرِ عَنْ النَّفْسِ وَاجِبٌ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ .

شُرُوطُ جَوَازِ التَّقِيَّةِ :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت