فهرس الكتاب
( النور35 ) ، وقد ورد ذكر شجرة الزيتون في عدة مواضع من القرآن الكريم ، قال تعالى: [ والتين والزيتون ] ( التين 1 ) ، وقال تعالى: [ وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين ] ( المؤمنون20 ) ، وذكر العلامة بن سعدي رحمه الله في تفسيره: [ أنها تنبت في أرض الشام ] ، وقال بن كثير رحمه في تفسيره: [ محلة التين والزيتون وهي بيت المقدس ] ، وقال القرطبي في تفسيره: [ وأقسم الله بالزيتون وهو أكثر أدم أهل الشام والمغرب ، يصطبغون به ، ويستعملونه في طبيخهم ، ويستصبحون به ، ويداوى به أدواء الجوف والقروح والجراحات ، وفيه منافع كثيرة ] ، ولذلك أنفع الزيت زيت الأرض المباركة ببيت المقدس ، قال صلى الله عليه وسلم: ( كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة ) { الترمذي وابن ماجة وصححه الحاكم } ، وعند البيهقي وبن ماجه والحاكم وحسنه الألباني في صحيح الجامع ، قال صلى الله عليه وسلم: ( ائتدموا بالزيت وادهنوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة ) .
4-ماء زمزم:
زمزم هو اسم للبئر التي في المسجد الحرام ، وماء زمزم خير ماء على الأرض ، لما روى الطبراني عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم ، فيه طعام من الطعم ، وشفاء من السقم ) [ صححه الألباني في صحيح الجامع ] ، فماء زمزم طعام الجائع ، وشراب الظامئ ، وشفاء السقيم ، وهذا مع إخلاص النية لله تعالى ، والصدق في ذلك ، لما حصل لأبي ذر عندما أقام شهرًا بمكة لا قوت له إلا ماء زمزم [ في الصحيح ] ، وكانوا قديمًا يسمون زمزم في الجاهلية ( شِباعة ) لأنها تروي وتشبع وتغني عن غيرها ، ودخل بن المبارك زمزم فقال: اللهم إن بن المؤمل حدثني عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ماء زمزم لما شرب له ) اللهم فإني أشربه لعطش يوم القيامة [ ابن ماجة وصححه الألباني وهو في الإرواء ] ، وسماه بن عباس شراب الأبرار ، وقال بن القيم رحمه الله: [ وقد جربت أنا وغيري من الاستشفاء بماء زمزم أمورًا عجيبة ، واستشفيت به من عدة أمراض فبرأت بإذن الله ] .
هذا هو ماء زمزم وبعض ما ذكر فيه من فضائل وفوائد .
5-ماء السماء:
وأما ماء السماء فقد قال الله جل وعلا فيه: [ وأنزلنا من السماء ماءً طهورًا ] ( الفرقان 48) ، وقال سبحانه: [ ونزلنا من السماء ماءً مباركًا ] ( ق 9) . وماء المطر يبعث في النفس البهجة والسرور وهو لذيذ الاسم على السمع وتنفرج الأسارير بذكره ويفرح الناس بوروده فماؤه أفضل المياه وألطفها وأنفعها وأعظمها بركة ولا سيما إذا كان من سحاب راعد ، وذكر الشافعي رحمه الله عن أنس بن مالك رضي الله عنهما ، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأصابنا مطر ، فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه ، وقال: ( إنه حديث عهد بربه ) [ مسلم ] .
6-الحجامة:
الحجامة في اللغة: من الحجم الذي هو البداء لأن اللحم ينتبر أي يرتفع ، والحجّام المصّاص ، يقال للحاجم حجام لامتصاصه فم المحجم .
وهي من الاستفراغات النافعة بإذن الله تعالى في دفع السحر .
وأفضل أوقاتها ما ثبت في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { من احتجم لسبع عشرة من الشهر وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان له شفاء من كل داء } ( صحيح الجامع ) .
وقد احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم في رأسه لصداع كان به ( البخاري ) ، وأخرج البخاري ومسلم من حديث طاووس ، عن بن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم:"احتجم وأعطى الحجّام أجره"وفي الصحيحين أيضًا عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"خير ما تداويتم به الحجامة"
7-الاغتسال والتنظف والتطيب:
كل هذه الأمور دعت إليها الشريعة الإسلامية الغراء ، فالاغتسال واجب من الجنابة والحيض والنفاس ، وعند دخول الإسلام ، ويوم الجمعة على مافيه من خلاف في وجوبه ، وكذلك يجب الاغتسال عند تغير رائحة الجسم ، ويسن الاغتسال كل وقت وحين ولاسيما وقت الصيف لما يخرج من الجسم من العرق والذي قد يؤذي من بجواره .
والنظافة من الإيمان وهي مما حث عليه ودعا إليه الدين الحنيف ، وهي من سمات أهل هذا الدين العظيم ، فحث الإسلام على نظافة البدن والثوب والبقعة حال القيام للصلاة وأن ذلك من شروط إقامتها
والطيب من الأمور التي دعت إليها الشريعة ، حيث قال صلى الله عليه وسلم: ( حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة ) ، وقال صلى الله عليه وسلم: ( من عرض عليه طيب فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة ) [ أبوداود والنسائي ] .
8-التمر:
ويستخرج من شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، تعطي الناس من أكلها كل وقت وكل حين بإذن ربها ، قال تعالى: { والنخل باسقات لها طلع نضيد * رزقًا للعباد وأحيينا به بلدة ميتًا كذلك الخروج } ( ق10/11 ) ، وقال تعالى: { وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبًا جنيًا * فكلي واشربي وقري عينًا } ( مريم ) ، وقال صلى الله عليه وسلم: [ ياعائشة بيت لا تمر فيه جياع أهله ] ( رواه مسلم ) . وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحنك الأطفال بالتمر ، لما فيه من مادة سكرية يمتصها المولود بسرعة ، فتحافظ على مستوى السكر في دمه ، أو يرفعه إلى مستواه الطبيعي . فعن أبي موسى قال: ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم ، فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة . ( متفق عليه ) .
[ فصل ]
ثانيًا: الأمراض العضوية: