هناك أمراض طارئة قد تصيب الإنسان في وقت لا يستطيع معه الذهاب إلى المستشفى أو دور الرعاية الصحية الأولية ، إما لضيق الوقت ، أو لبعده عن أماكن العلاج ، أو غير ذلك من الأسباب ، فإنني أضع بين يدي القارئ الكريم هذه العلاجات النافعة بإذن الله تعالى وهي من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وهي نافعة مجربة .
ومن هذه الأمراض:
[1] الجَرح والقرحَة:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى الإنسان أو كانت به قرحة أو جرح ، قال بأصبعه هكذا ووضع سفيان سبابته بالأرض ، ثم رفعها ، وقال: { بسم الله ، تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا } ( البخاري ومسلم ) .
وقال العلامة بن القيم رحمه الله:[ ومعنى الحديث: أنه يأخذ من ريق نفسه على أصبعه السبابة ، ثم يضعها على التراب ، فيعلق بها منه شيء ، فيمسح بها على الجرح ، ويقول: بسم الله ، تربة أرضنا بريقة بعضنا يُشفى سقيمنا بإذن ربنا ، لما في ذلك الكلام من بركة ذكر اسم الله ، وتفويض الأمر إليه ، والتوكل عليه .
وهذا علاج نافع سهل ميسر ، لا سيما إن كان التراب قد غسل وجفف ].
وبعد ذلك يقرأ الدعاء المذكور في [4] الألم والوجع لنفعه المتعدي بإذن الله الباري .
[2] الدورة الشهرية:
المقصود بذلك ، النزيف ، وكثرة الدم الخارج من الرحم أو غيره ، إما بسبب الدورة الشهرية ، أو الاستحاضة ، وأيًا كان نوع الدم الخارج ، فتقرأ الآيات التالية على زيت الزيتون أو زيت الحبة السوداء أو الماء ، ثم يدهن بها البطن وما يقابله من الظهر ، ويشرب الماء ، والآيات هي:
1)أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم * الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين *
2)أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الله لا إله إلا هو الحي القيوم لاتأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم *
3)أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لله ما في السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شئ قدير * آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير * لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولاتحمل علينا إصرًا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفرلنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين *
4)أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم *
5)أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنًا ثم جعلنا الشمس عليه دليلًا *
6)أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقيل يا أرض ابلعي ماءك وياسماء أقلعي وغيض الماء *
وبعد ذلك يقرأ الدعاء المذكور في [4] الألم والوجع لنفعه المتعدي بإذن الله الباري .
[3] اللدغة:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: انطلق نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها ، حتى نزلوا على حي من أحياء العرب ، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم ، فلُدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء ، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعلهم أن يكون عندهم بعض شيء ، فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء فهل عند أحد منكم من شيء ؟ قال بعضهم: إني والله لأرقي ، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا ، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلًا . فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فانطلق يتفل عليه ويقرأ: الحمدلله رب العالمين ، فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي وما به من قلبه ( أي ما به وجع ) ، فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه ، وقال بعضهم: اقسموا فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم ، فنذكر له الذي كان ، فنظر الذي يأمرنا ، فقدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكروا له ، فقال: { وما يدريك أنها رقية ؟ ثم قال: قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهمًا ، وضحك النبي صلى الله عليه وسلم } ( البخاري ومسلم ) .
فمن أنفع العلاجات للسعة واللدغة بإذن الله تعالى أن يُقرأ عليها سورة الفاتحة وينفث على المريض من ريقه .
وكذلك تهرس التمرة على مكان اللسعة أو اللدغة أو القرصة إن كانت من أثر حشرات سامة .
[4] الألم والوجع:
عن عثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه أنه شكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعًا يجده في جسده منذ أسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: { ضع يدك على الذي تألم من جسدك ، وقل: بسم الله ( ثلاثًا ) ، وقل سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر } ( مسلم ) .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ بعض أهله ، يمسح بيده اليمنى ، ويقول: { اللهم رب الناس ، أذهب البأس ، واشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاءك ، شفاء لا يغادر سقمًا } ( البخاري ومسلم ) .
[5] الرعاف: