فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1037

-أن ابن حجر يقول هذا من وجهة نظر الجمع بين الحديثين و لم يؤكد ابن حجر القول بأن الحديث انقلب علي راويه بل قال (( لعل ) )و نص قول ابن حجر (( ووقع في الاوسط ان ابن مسعود ايضا قال مثل ذلك و المشهور انه من قول ابي فربما يكون انقلاب من الراوي ) )

فاستخدم أهل الجهل كلمة ربما علي انها تأكيد !!!!

-كل الاحاديث في هذه القصة هي عن زر بن حبيش و كلها علي لسانه أي لم يرد فيها تصريح بقول من ابن مسعود .

مثال: لا يوجد حديث واحد مثلا يقول عن زر عن ابن مسعود انه قال: ان المعوذتين

-فى مسند الامام احمد: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبدة وعاصم عن زر قال قلت لأبي إن أخاك يحكهما من المصحف فلم ينكرقيل: ابن مسعود قال نعم وليسا في مصحف ابن مسعود كان يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ بهما الحسن والحسين ولم يسمعه يقرؤهما في شيء من صلاته فظن أنهما رقية وأصر على ظنه وتحقق الباقون كونهما من القرآن فأودعوهما إياه وهذا الحديث هو تفسير من زر و سفيان ان ابن مسعود ((( ظن ) )) انهما ليستا قرآناولماذا ظن؟؟ لانه لم يسمع النبي يقرأ بهما في الصلاة

وجميع هذه الاحاديث هي كما ذكرنا من طريق زر بن حبيش و زر كان كثيرا يسأل ابن مسعود في المسألة فلا يفهم منه فيعود الي أبي بن كعب فيسأله إما لزيادة في الفهم أو التأكد ومثال ذلك من مسند الامام احمد ايضا:حديث ليلة القدر

إذن فهذه الأحاديث الواردة في ذكر المعوذتين كلها استنتاج من زر لذا فإن:النووي في شرح المهذب وابن حزم في المحلي و فخر الرازي في أوائل تفسيره و الباقلاني قد اجمعوا علي ان هذه الاحاديث (( اي أحاديث مسند الأمام أحمد ) )شاذة (( في المتن أقصد و ليس السند طبعا ) )

و اليكم دليلهم:

1-في أسانيد القراءات العشر قراءات تدور علي عبد الله بن مسعود و لم نجد في هذه القراءات إنكارا للمعوذتين و أصحاب هذه القراءات هم: قراءة ابي عمرو البصري وعاصم بن ابي النجود وحمزة بن حبيب الزيات وعلي بن حمزة الكسائي ويعقوب بن اسحاق الحضرمي وخلف بن هشام البزار فان أحدهم لم ينكر المعوذتين رغم أن كلهم أخذوا عن عبد الله بن مسعود !!! (( النشر في القراءات العشر ) )

2-ليس لدينا حديث واحد صريح يقول فيه ابن مسعود أنه ينكر فيه المعوذتين

3-ابن مسعود لم يحفظ القرآن كاملا و قيل تعلمه بعد وفاة النبي و قيل مات و لم يختمه وهذا قول القرطبي أي ان ابن مسعود كان قارئا ولم يكن حافظا مثل زيد بن ثابت لذلك يكون الأخذ عن ابن مسعود في القراءة و ليس في الحفظ فان كان ابن مسعود أخذ من فم رسول الله 70 سورة فان زيدا أخذ القرآن كله منه صلي الله عليه و سلم فعدم وجودها في مصحفه إن صح ذلك ليس لأنه ينكرها بل لأنها لم تكن من السبعين سورة التى أخذها من فم النبى -صلى الله عليه وسلم-

4-مصحف ابن مسعود لم يكن مصحفا جامعا و إنما كتب فيه بعض السور و لم يكتب أخري و مثال ذلك عدم كتابته للفاتحة

5-مصحف ابن مسعود كان مصحفا خاصا به و كان يكتب فيه ما سمعه من النبي في الصلاة فقط و الدليل علي ذلك:

أ- ترتيب السور في مصحفه البقرة ثم النساء ثم آل عمران و ذلك لأن النبي صلي بهم في قيام الليل بهذا الترتيب

ب- عدم كتابة ابن مسعود للفاتحة أكبر دليل علي هذا فقد قال لما سئل لماذا لا تكتب الفاتحة؟ قال لو شئت ان أكتبها لكتبتها في أول كل سورة و هو ما يثبت أن ابن مسعود كان يكتب ما سمعه من الرسول فقط في الصلاة

6-ومما يثبت ضعف هذه الروايات قول الراوي (( و كان يحكهما من مصاحفه ) )فما هي مصاحف ابن مسعود؟؟ هل كتب رضي الله عنه اكثر من مصحف؟؟ واذا كان هو الذي كتبهم فلماذا يحك ما كتبه؟؟ أو بالأحري لماذا يكتب ما يحك؟؟

8-لماذا لم ينتشر انكار ابن مسعود علي عثمان أو زيد رضي الله عنهم في ذلك؟ و لم نسمع أحدا من الصحابة ينكر عليه أو أنه ينكر علي أحد من الصحابة؟؟

أما من ذهب لتصحيح هذه الأحاديث (( و كان يحكهما من مصاحفه ) )فأجاب بقوله:

1-أن المقصود بالمعوذتين هواللفظ أي أن المكتوب مثلا كان المعوذتين: قل أعوذ برب الفلق فكان ابن مسعود يأمر بحك اللفظ و ليس حك السورة نفسها و الدليل علي ذلك:

روي ابن أبي داود عن أبي جمرة قال أتيت ابراهيم بمصحف لي مكتوب فيه: سورة كذا و كذا و سورة كذا كذا آية , فقال ابراهيم امح هذا

فإن ابن مسعود كان يكره هذا و يقول لا تخلطوا بكتاب الله ما ليس منه

(( و هو نفس لفظ ابن مسعود (( ان صح ) )في المعوذتين )) فذهبوا إلى أن قصده رضي الله عنه كان حك الاسم وليس حك السورة خصوصا أنه لم يرد التصريح أبدا في أي حديث بقوله (( قل أعوذ برب الفلق أو قل أعوذ برب الناس ليستا من القرآن ) )ذهب صاحب مناهل العرفان إلى أن ابن مسعود رآها مكتوبة في غير موضعها أو مكتوبة خطأ فأمر بحكها أي فساد تأليف أو فساد نظم.... (( مناهل العرفان ) )

و ذهب الرازي أنه أنكر ثم تواتر عنده ذلك فأثبتها (( تفسير الرازي ) )

الخلاصة أنه ليس هناك دليل واحد علي إنكار ابن مسعود للفاتحة أو المعوذتين سواء عند البخاري أو غيره و كل هذه الأدلة هي تدل علي أحد أمرين

1-إما شذوذ متن الحديث و هذا في حديث مسند الإمام أحمد

2-إما شذوذ تأويله

و أما حديث البخاري فقد ورد لفظه مبهما و لا يفسر حديث البخاري أحاديث شاذة المتن أو لا يفسرها حديث بتأويل شاذ

و بذلك تكون حجتهم واهية

رابعا:- سورة الولاية أو النورين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت