فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1037

وموسى عليه السلام من أولي العزم من الرسل ، وقد خيل إليه عندما ألقى السحرة عصيهم أنه تسعى: (( فأوجس في نفسه خيفة موسى ) )سورة طه: 67 فهذا التخيل الذي وقع لموسى يطابق التخيل الذي وقع للرسول صلى الله عليه وسلم ، إلا أن تأثير السحر كما قررنا لا يمكن أن يصل إلي حد الاخلال في تلقي الوحي والعمل به وتبليغه للناس ، لأن النصوص قد دلت على عصمة الرسل في ذلك .

ثالثًا:

لنا أن نسأل النصارى

إذا كنتم تعتقدون أن ما أصاب النبي محمدًا على أيدي اليهود من السحر والذي قررنا أنه لم يكن له تأثير في دينه وعبادته ، ولا في رسالته التي كلف بإبلاغها، إذا كنتم تعتقدون أن ما اصابه هو قدح و طعن في نبوته فهل يعني ذلك أنكم اسقطتم أنبياء كتابكم المقدس الذي نص على أنهم عصاة زناة كفار ؟!

ألم يرد في كتابكم المقدس أن نبي الله سليمان كفر وعبد الاوثان وهو نبي من انبياء الله [ سفر الملوك الأول ]

فهل أسقتطم نبوءة سليمان وهل ما أقدم عليه النبي سليمان من السجود للأوثان والكفر بالله هو أمر موجب للطعن في نبوته ومسقطًا لها ؟!

وإذا كان ما قام به النبي سليمان من السجود للأوثان والكفر بالله هو أمر لا يوجب الطعن في نبوته و لا يسقط نبوته عندكم ، فكيف تعتبرون ما أصاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم من السحر الذي لم يكن له تأثير في دينه وعبادته ولا في رسالته التي كلف بابلاغها هو أمر موجبا للطعن في نبوته ؟

ثم أخبرونا عن ذلك الشيطان الذي تسلط على المسيح طوال 40 يومًا كما جاء في إنجيل متى ابتداءً من الاصحاح الرابع ، حيث كان إبليس يقود المسيح إلي حيث شاء فينقاد له . فتارة يقوده إلي المدينة المقدسة و يوقفه على جناح الهيكل وتارة يأخذه إلي جبل عال جدًا ... الخ فهل هذا لايقدح في ألوهية عيسى وذاك يقدح في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

رابعا

في قصة سحر النبي عليه الصلاة والسلام الكثير من أدلة نبوته عليه الصلاة والسلام طبقًا للآتي:

1-كيف عرف النبي عليه الصلاة والسلام أن الذي سحره هو لبيد بن الأعصم وأن السحرموجود في مكان كذا وكذا لو لم يكن نبيًا؟فالنبي عليه الصلاة والسلام هو الذي أرسل أصحابه ليستخرجوا السحر من المكان الذي وضع فيه وقصة إخبار الملائكة لمحمد عليه الصلاة والسلام بموضع ومكان السحر لم يذكرها هؤلاء الضالون فهم انتقائيون في اختيار موادهم .

2-لقد فك الرسول عليه الصلاة والسلام السحر بقراءة المعوذتين وهذا دليل على أن

المعوذتين كلام الله عز وجل وأن محمدًا نبي موحىً إليه.

3-. هذه القصة دليل على كذب المستشرقين عندما قالوا إن السنة النبوية قد وضعها أصحاب النبي ليثبتوا أنه نبي وأنه كامل في كل صفاته فلو كان كلامهم صحيحًا لكان هذا الحديث أول شيء يحذفه الصحابة من السنة لأنه ينقص من قدر النبي صلى الله عليه وسلم

على حد زعمهم طبعًا فقد أثبتنا الآن أن هذا الحديث يدل على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.

قال الله تعالى والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ( موقع منتديات البوابة )

الشبهة الثالثة:-

تحت عنوان: ( عريانًا يجر ثوبه ) وضع أعداء الإسلام من النصارى الحديث التالي في

مواقعهم للطعن في رسولنا الكريم .

عن عائشة قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي فأتاه فقرع الباب فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عريانا يجر ثوبه والله ما رأيته عريانا قبله ولا بعده فاعتنقه وقبله قال الترمذي هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث الزهري إلا من هذا الوجه

الجواب:

هذا الحديث أخرجه الترمذي ، ولم تثبت صحته ففي سنده أبي يحيى بن محمد ، قال عنه الذهبي ضعيف وقال عنه الساجي: في حديثه مناكير وأغاليط وفي الحديث علة أخرى: ابراهيم بن يحيى بن محمد وهو لين الحديث وقال عنه الرازي ضعيف ، وقد أورد العلامة الإلباني الحديث ضمن سلسلة الأحاديث الضعيفة [ ضعيف الترمذي / 516 وهكذا عزيزي القارىء يتبين لك مدى ضعف هذه الرواية ومدى سقوط الاحتجاج بها , وأن خصومنا من النصارى يتعلقون بالضعيف والمكذوب نسال الله السلامة ونعوذ بالله من الخذلان.

ولا يفوتنا هنا بعد أن بينا أن هذا الحديث لا يساوي شىء عندنا أن ننقل للنصارى ما جاء في انجيل يوحنا المقدس عندهم عن الرسول بطرس: بطرس الرسول - صخرة الكنيسة - عاريًا على شاطىء البحر !!

يروي يوحنا قصة ظهور المسيح لتلاميذه عند بحيرة طبرية قائلًا: (( بعد هذا ظهر أيضًا يسوع نفسه للتلاميذ على بحر طبرية .ظهر هكذا . كان سمعان بطرس وتوما الذي يقال له التوأم ونثنائيل الذي من قانا الجليل وابنا زبدي واثنان آخران من تلاميذه مع بعضهم . قال لهم سمعان بطرس انا اذهب لأتصيد .قالوا له نذهب نحن أيضا معك .فخرجوا ودخلوا السفينة للوقت وفي تلك الليلة لم يمسكوا شيئا . ولما كان الصبح وقف يسوع على الشاطئ .ولكن التلاميذ لم يكونوا يعلمون أنه يسوع . فقال لهم يسوع يا غلمان لعل عندكم إداما .أجابوه لا . فقال لهم القوا الشبكة إلى جانب السفينة الأيمن فتجدوا .فألقوا ولم يعودوا يقدرون أن يجذبوها من كثرة السمك . فقال ذلك التلميذ الذي كان يسوع يحبه لبطرس: هو الرب .فلما سمع سمعان بطرس أنه الرب أتزر بثوبه لأنه كان عريانًا وألقى نفسه في البحر) يوحنا21: 1 - 7 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت