حدثني سلمة حدثني عبد الرزاق حدثنا معمر عن صالح بن كيسان قال: اجتمعت أنا والزهري - ونحن نطلب العلم - فقلنا: نكتب السنن، فكتبت ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال: نكتب ما جاء عن أصحابه فإنه سنة. قال: قلت أنا: ليس بسنة فلا نكتبه. قال: فكتب ولم أكتب فأنجح وضيعت.
حدثنا أبو بكر بن عبد الملك حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال: لم أر مثل الزهري في الوجه الذي كان فيه - يعني في الحديث - ولم أر مثل حماد بن أبي سليمان في وجهه - يعني في الفتيا.
حدثني العباس بن عبد العظيم حدثنا أبو أيوب سليمان الهاشمي عن إبراهيم بن سعد عن ابن أخي الزهري قال: سمعته - يعني الزهري - يقول: لولا أحاديث تأتينا من قبل المشرق ننكرها لا نعرفها ما كتبت حرفًا، ولا أذنت في كتابته.
حدثني أبو بكر بن عبد الملك حدثنا عبد الرزاق قال: قال معمر: كنا نرى أنا قد أكثر عن الزهري حتى قتل الوليد، فأخرجت دفاتر الزهري قد حملت على الدواب.
حدثني سلمة حدثنا عبد الرزاق قال: سمعت عبيد الله بن عمر قال له: نشأت فأردت أن أطلب العلم جعلت آتي أشياخ آل عمر رجلًا رجلًا فأقول: ما سمعت من سالم، فكلما أتيت رجلًا منهم قال: عليك بابن شهاب فإن ابن شهاب كان يلزمه، وكان ابن شهاب بالشام حينئذ، فلزمت نافعًا فجعل الله في ذلك خيرًا كثيرًا.
حدثني سلمة بن شبيب حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري قال: إن كنت لآتي باب عروة فأرجع إعظامًا له، ولو شئت أن أدخل عليه لدخلت.
حدثني سلمة حدثنا أحمد حدثنا يعقوب قال: وقال - يعني أباه قال - قال لي أبي: ما سبقنا ابن شهاب من العلم إلا أنا كنا نأتي المجلس فيستقبل ويشد ثوبه عند صدره ويسأل عما يريد وكنا تمنعنا الحداثة.
حدثنا العباس بن عبد العظيم حدثنا عبد الرزاق قال: قال معمر: كان الزهري في أصحابه مثل الحكم بن عتيبة في أصحابه ينقل حديث بعضهم إلى بعض. وقال معمر: أتيت الزهري بالرصافة، قال: فلم يكن أحد يسأله عن الحديث. قال: فكان يلقي علي.
حدثنا أبو بشر حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن رجل من قريش قال: قال لنا عمر بن عبد العزيز: أتأتون الزهري ؟ قلنا: نعم. قال: فأتوه فإني لا أعلم أحدًا أعلم بسنة ماضية منه. قال معمر: والحسن ونظراءه يومئذ آحياء.
حدثنا سلمة عن أحمد بن حنبل حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد قال: قدم علينا ها هنا عبد الرحمن بن أبي الزناد أخبرني أبي قال: كنت أطوف أنا وابن شهاب ومع ابن شهاب الألواح والصحف. قال فكنا نضحك به.
حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا أيوب بن سويد قال: سمعت الأوزاعي يقول: ما أدهن ابن شهاب لملك قط دخل عليه، ولا أدرك أحد خلافة هشام من التابعين أفقه منه.
حدثني أبو سعيد حدثنا عبد الرحمن بن بشير عن ابن إسحق عن الزهري قال: حدثنا هشام بحديث النبي صلى الله عليه وسلم نضر الله امرءًا فوضع عني به مائة ألف وأيم الله ما هو المعني به.
حدثنا هشام بن خالد السلامي قال: سمعت الوليد بن مسلم يحدث عن سعيد بن عبد العزيز قال: ما ابن شهاب إلا بحر.
قال سعيد: وسمعت مكحولًا يقول: ابن شهاب أعلم الناس بسنة ماضية.
حدثنا هشام قال: وسمعت مروان بن محمد يحدث عن سعيد: أن مكحولًا أفقه من الزهري. وسمعته يقول: كان مكحول أفقه أهل الشام.
حدثنا هشام حدثنا الوليد بن مسلم عن سعيد: أن هشام بن عبد الملك سأل الزهري أن يملي على بعض ولده، فدعا بكاتب فأملى عليه أربع مائة حديث، ثم خرج الزهري من عند هشام قال: أين أنتم يا أصحاب الحديث: فحدثهم بتلك الاربع مائة حديث، ثم أقام هشام شهرًا أو نحوه، ثم قال للزهري: إن ذلك الكتاب الذي أمليت علينا قد ضاع. قال: فلا عليك ادع بكاتب. فدعا بكاتب فحدثه بالاربع مائة حديث، ثم قابل هشام بالكتاب الأول فإذا هو لا يغادر حرفًا واحدًا.
حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا أبو حفص عن سعيد بن بشير عن قتادة قال: ما بقي أحد أعلم بالسنة من الزهري ورجل آخر - يعني نفسه.
حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا الوليد حدثنا القاسم بن هزان قال: سمعت الزهري يقول: لا يوثق للناس عمل عامل لا يعلم، ولا يرضى بقول عامل لا يعمل.
حدثنا أبو بكر بن عبد الملك حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال: سمعت الزهري يقول: كنا نكره الكتاب حتى أكرهنا عليه الأمراء، فرأيت أن لا أمنعه مسلمًا.