حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: قال ابن شهاب: كنا لا نرى الكتاب شيئًا فأكرهتنا عليه الأمراء فأحببنا أن نواسي بين الناس.
حدثني عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد: أن أول من وضع للناس هذه الأحاديث ابن شهاب.
حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثني عبد العزيز بن أبي ثابت عن محمد ابن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: سمعت ابن شهاب يقول: ما أكلت تفاحًا ولا أكلت الخل منذ عالجت الحفظ.
حدثني عبد العزيز بن عمران قال: حدثنا ابن وهب حدثني يعقوب ابن عبد الرحمن قال: رأيت ابن شهاب رجلًا فقرًا قليل اللحية له شعيرات طوال خفيف العارضين.
حدثنا محمد بن أبي زكير حدثنا ابن وهب حدثني مالك عن ابن شهاب قال: كنا نأتيه في بيته من بني الديل وكان يشتكي عينيه، قال: وكان ناس يأتونه بأكحال في أصداف. قال ويحدثونه عن تلك الأكحال. قال: فكان يشتهي الحديث ويربك منه فشق ذلك عليه.
حدثني زيد بن بشر وعبد العزيز بن عمران قالا: حدثنا ابن وهب عن موسى بن علي: أنه سأل ابن شهاب عن شيء ؟ فقال ابن شهاب: ما سمعت فيه بشيء وما نزل بنا فقلت: إنه قد نزل ببعض إخوانك. فقال: ما سمعت فيه بشيء وما نزل بنا وما أنا بقائل فيه شيئًا.
حدثنا محمد بن أبي زكير أخبرنا ابن وهب حدثني مالك قال: قال لي ربيعة قلت لابن شهاب: اجلس للناس في المسجد - كأنه يقول: لتفتيهم. قال: وقال ربيعة لابن شهاب: إذا أخبرت الناس بشيء من رأيك فأخبرهم أنه من رأيك.
حدثني زيد بن بشر وعبد العزيز بن عمران قالا: أخبرنا ابن وهب حدثني يونس عن ابن شهاب أنه قال: إنما هذا العلم خزائن وتفتحها المسألة.
حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو قال: ما رأيت أحدًا أنس للحديث من ابن شهاب، وما رأيت الدينار والدرهم أهون منه على ابن شهاب.
حدثني محمد بن يحيى عن سفيان قال: قال ربيعة للزهري في آخر زمانه: لو أنك سكنت المدينة وجلست في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفتيت الناس. فقال: إني لو فعلت ذلك لوطيء الناس عقبي، ولا ينبغي لي أن أفعل ذلك حتى أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة.
قال: وقال سفيان: مات الزهري يوم مات وليس أحد أعلم بالسنة منه. قال: وسئل الزهري عن الزهد في الدنيا ؟ فقال: هو من لم يمنع الحلال شكره، ولم يغلب الحرام صبره.
قال: وقال سفيان: قالوا للزهري في حديث ذكره: أعده علينا. قال: إعادة الحديث أشد من نقل الصخر.
حدثنا زيد بن بشر أخبرنا ابن وهب قال: سمعت الليث يحدث: أن ابن شهاب كان يقول: ما استودعت قلبي شيئًا قط فنسيته.
قال: وكان يكره أكل التفاح وسؤر الفأر ويقول أنه ينسي. قال: وكان يشرب العسل ويقول أنه يذكر.
وأخبرني الليث عن الجمحي قال: ما رأيت أحدًا أقرب شيئًا من ابن شهاب من يحيى بن سعيد ولولا ابن شهاب لذهب كثير من السنن.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن رجل عن الزهري قال: كان يقول لأصحابه: هاتوا من أشعاركم هاتوا من حديثكم فإن الأذن مجت والقلب حمض.
حدثني حيوة بن شريح حدثنا بقية عن شعيب بن أبي حمزة قال: قيل لمكحول: من أعلم من لقيت يا أبا عبد الله ؟ قال: ابن شهاب: قيل: ثم من ؟ قال: ابن شهاب. قيل: ثم من ؟ فقال: ابن شهاب.
حدثنا حيوة حدثنا أبي عن شعيب عن الزهري قال: مكثت خمسًا وأربعين سنة أختلف من الحجاز إلى الشام ومن الشام إلى الحجاز فما كنت أسمع حديثًا أستطرفه.
قال: وسمعت الحجاج بن أبي منيع الرصافي يقول: أقام الزهري بالرصافة عشرين سنة إلا أربعة أشهر خلافة هشام كلها إلا أن يكون حج فاستمكنوا منه.
حدثني سلمة بن شبيب حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال: قلت للزهري: أنهم ليقولون لم ترو عن أحد من الموالي. قال: بلى قد رويت عنهم، ثم ذكر سليمان بن يسار وعبد الرحمن الأعرج وأبا عبيدة مولى عبد الرحمن بن عوف وندبة مولاة لميمونة وعطاء مولى سباع. ثم قال: لم أرو عنهم وأنا أجد أبناء المهاجرين والأنصار أتكيء على أيهم شئت فما حاجتي إلى غيرهم.
حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار حدثنا عبد الرحمن بن منذر عن وهيب قال: سمعت أيوب يقول: ما رأيت أحدًا أعلم من الزهري. قال: فقال صخر بن جويرية: يا أبا بكر ولا الحسن ؟ قال: ما رأيت أعلم من الزهري.