فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 436

حدثني سعيد بن عفير قال: حدثنا حفص بن عمران بن الوسام عن السري بن يحيى عن ابن شهاب قال: قدمت دمشق وأنا أريد الغزو، فأتيت عبد الملك لأسلم عليه، فوجدته في قبة على فرش تفوت القائم والناس تحته سماطان فسلمت وجلست، فقال: يا ابن شهاب أتعلم ما كان في بيت المقدس صباح قتل ابن أبي طالب ؟ قلت: نعم. قال: هلم. فقمت من وراء الناس حتى أتيت خلف القبة، وحول وجهه فأحنى علي فقال: ما كان ؟ قال فقلت: لم ترفع حجر في بيت المقدس إلا وجد تحته دم. قال: لم يبق أحد يعلم هذا غيري وغيرك ولا يسمعن منك. قال: فما تحدثت به حتى توفي.

حدثني عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه: إن هشام بن عبد الملك قضى دين ابن شهاب ثمانين ألف درهم. وسمعت أبي وهو يعاتب ابن شهاب في الدين ويقول: قد قضى عنك هشام بن عبد الملك ثمانين ألفًا، وقد عرفت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدين. فقال ابن شهاب لأبي: إني أعتمد على مال الله لو بقيت لي هذه المشربة ثم ملئت لي أسفلها ذهبًا أو ورقًا - قال إبراهيم أنا أشك أي ذلك قال - ما رأيته عوضًا من مالي. قال إبراهيم: وهو إذ ذاك في مشربة.

حدثني محمد بن أبي أسامة الحلبي حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال: قضى هشام بن عبد الملك عن الزهري أربعة آلاف دينار ثم قال: لعلك عائدًا للدين يا ابن شهاب ؟ قال: لا يا أمير المؤمنين سمعت سعيد ابن المسيب يقول: لا يلدغ المؤمن من حجر مرتين. قال رجاء: فحدثني يونس عن الزهري: أنه عاد إلى الدين، ولكن كانت له عقدة وفاء لدينه.

حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا داؤد بن عبد الله بن أبي الكرام الجعفري قال: سمعت مالك بن أنس يقول: كان ابن شهاب من أسخى الناس، فلما أصاب تلك الأموال قال له مولى له - وهو يعظه -: قد رأيت ما مر عليك من الضيق والشدة فانظر كيف تكون وأمسك عليك مالك. فقال ابن شهاب: ويحك إني لم أر الكريم تحكمه التجارب.

حدثنا محمد بن أبي زكير أخبرنا ابن وهب حدثني مالك عن ابن شهاب: أنه كان يشق الزق الذي فيه العسل فيلعق الناس.

قال مالك ولم يكن ابن المسيب ولا غيره يفعل مثل هذا.

حدثنا الحسين بن الحسن المروزي حدثنا سعيد بن عامر عن سلام ابن أبي مطيع قال: سمعت أيوب يقول: لو كنت كاتبًا عن أحد لكتبت عن ابن شهاب.

حدثنا الحسين بن الحسن حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري قال: مست ركبتي ركبة ابن المسيب ثمان سنين.

حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني الليث قال: قال يحيى بن سعيد: ما بقي عند أحد من العلم ما بقي عند ابن شهاب.

حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي حدثنا إبراهيم بن سعد قال: سمعت ابن شهاب يحدث أبي قال: أرسل إلي هشام بن عبد الملك: أن أكتب لبني بعض أحاديثك. فقلت: لو سألتني عن حديثين ما تابعت بينها، ولكن إن كنت تريده فادع كاتبًا فإذا اجتمع إلي الناس يسألوني كتبت لهم ما تريد. قال: فأرسل كاتبًا ومكث سنة، ما يأتي يوم إلا ملأته. قال: فلقيني بعض بني هشام فقال لي: يا أبا بكر ما أرانا إلا قد أنقصناك. قال ابن شهاب: فقلت له: إنما كنت في عزاز الأرض إنما هبطت بطون الأودية اليوم.

حدثنا أبو عمير ثنا ضمرة عن ابن أبي سلمة. قال: قضى هشام ابن عبد الملك عن الزهري أربعة آلاف دينار، ثم قال له: ويحك يا ابن شهاب أتراك عائدًا في الدين ؟ قال: لا يا أمير المؤمنين سمعت سعيد بن المسيب يقول لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.

قال رجاء: حدثني يونس: أن الزهري عاد. قال: فكان في ضياعه ما قضى دينه قال ضمرة: كان يشتري تمر الصدقة، ثم يدعوا إليه الأعراب فيقسمه بينهم. قال ضمرة: أصحب هشام عقيلًا ابن شهاب أربع سنين.

حدثني عبد العزيز بن عبد الله الأويسي حدثنا إبراهيم بن سعد عن عكرمة قال: كنا نأتي الأعرج ويأتيه ابن شهاب، قال: فنكتب ولا يكتب ابن شهاب. قال: فربما كان الحديث فيه طول. قال: فيأخذ ابن شهاب ورقة من ورق الأعرج - وكان الأعرج يكتب المصاحف، فيكتب ابن شهاب ذلك الحديث في تلك القطعة، ثم يقرأه ثم يمحو مكانه، وربما قام بها معه فيقرأها ثم يمحوها.

حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثني معن عن ابن أخي ابن شهاب قال: جمع ابن شهاب القرآن في ثمانين يومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت