حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: أنا نازلت الحسن في القدر غير مرة حتى خوفته بالسلطان. فقال: لا أعود فيه بعد اليوم.
قال أيوب: ولا أعلم أحدًا يستطيع أن يعيب الحسن إلا به، وأدركت الحسن والله ما يقوله.
حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن الحسن قال: إن الله لو شاء وكل هذا الأمر إلى العباد أو إلى الناس فقال من اجتهد لي جزيته، ولكن أمر بأمر ونهى عن أمر ثم قال اجتهدوا لي فيما أمرتكم به.
حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: سمعت الحسن يقول: ألا تعجب من سعيد بن جبير إنه دخل علي البيضاء في الطاعون وهو يشاورني في قتال هؤلاء.
ثم قال قتادة حدثنا الحسن أنه ما لقي أحدًا من البدريين شافهه بالحديث ولا سعيد بن المسيب ولا سعد بن أبي وقاص.
حدثني عثمان بن أبي شيبة حدثنا ابن ادريس عن شعبة عن عبد الله بن صبيح عن محمد بن سيرين قال: ثلاثة كانوا يصدقون من حدثهم أنس وأبو العالية والحسن البصري.
حدثنا عثمان حدثنا جرير عن رجل عن عاصم الأحول عن ابن سيرين قال: لا تحدثني عن الحسن ولا عن أبي العالية بشيء فإنهما لا يباليان عمن أخذا الحديث.
حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا علي بن زيد قال حدثت الحسن بحديث وهو عندي متوار في منزلي فاستعاده ست مرات فلما أن ظهر جعل يحدث بذاك الحديث. فقلت: يا أبا سعيد من حدثك بهذا ؟ قال: دعنا منك. فلما أكثرت عليه قال: أنت حدثتنيه.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا أبو هلال قال: دخلت أنا ونصر أبو خزيمة على الحسن وذلك يوم جمعة ولم يكن جمع. فقلت يا أبا سعيد أما جمعت ؟ فقال: أردت ذلك ولكن منعني قضاء الله.
حدثني سليمان بن حرب حدثني حماد بن زيد عن ابن عون عن الحسن: أن عمر لقي علقمة بن علاثة في جوف الليل وكان عمر يشبه خالد بن الوليد. قال فقال له علقمة: يا خالد أعز لك هذا الرجل أبى هؤلاء القوم إلا شحًا، قد جئت وأنا أريد أن أسأله حاجتين ها هنا لنا هلكت فأردت أن أسأله، وابن عم لي أردت أن أسأله أن يفرض له، فأما إذا فعل بك هذا فلن أسأله شيئًا. فقال له عمر: قليلًا قليلًا هيه فما عندك ؟ قال: نعم قوم لهم علينا حق فنؤدي حقهم وأجرنا على الله. قال: فلما أصبحوا دخل الناس على عمر ودخل عليه علقمة وخالد بن الوليد. قال: فأقبل عمر على خالد فقال: هيه ما يقول لك علقمة منذ الليلة ؟ قال ما قال لي شيئًا. قال: هيه ما يقول لك علقمة منذ الليلة ؟ قال: والله ما قال لي شيئًا. قال: وتحلف أيضًا ! قال: قيل للحسن: فما كان يقول علقمة ؟ قال: كان والله يفرق.
حدثنا سليمان ثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أبي نضرة بمثله في هذا الحديث. قال: جعل علقمة يقول لخالد: خل يا خالد خل يا خالد. قال قال عمر: أما إنه قد قال كلمة لئن تكون في كل مسلم أحب إلي من حمر النعم.
قال: قال: هم قوم لهم علينا حق فنؤدي حقهم وأجرنا على الله.
حدثنا سليمان حدثنا حماد بن سلمة عن حميد قال: ذهبت مع الحسن إلى أبي نضرة فحدثنا هذا الحديث. قال: وما سمعت الحسن قبل ذلك. قال: ثم سمعت الحسن بعد ذلك يحدثه. قال: فكان الحسن أحسن سياقًا له من أبي نضرة.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن ابن عون قال: ذكرت رجالًا لابن سيرين فقال لي ذات يوم: يا أبا عون أشعرت أن فلانًا أتانا ؟ قال: قلت يا أبا بكر كيف رأيته ؟ قال: رأيت رجلًا يرى أنه يعلم ما لا نعلم.
قال سليمان: قال الخليل بن أحمد: الناس ثلاثة؛ فأثنان يعلمان، وواحد لا يعلم، رجل عالم يعلم إنه عالم هذا يعلم، ورجل عالم لا يعلم إنه عالم فهذا يعلم، ورجل لا يعلم وهو يرى أنه يعلم فهذا لا يعلم.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن ابن عون قال: لو علمنا أنهم ينتحلوا بها الحسن لقلنا فيهم قولًا قلدهم بقلادة ولا يفكونها.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن خالد الحذاء: أن رجلًا من أهل الكوفة كان يقدم البصرة، فكان لا يأتي الحسن من أجل القدر، فلقيه يومًا في الطريق فسأله فقال: يا أبا سعيد ولا يزالون مختلفين. إلا من رحم بك. قال: نعم أهل رحمته لا يختلفون. قال فقوله: ولذلك خلقهم ؟ قال: خلق هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار. قال: فقال الرجل: لا أسأل عن الحسن بعد اليوم.