قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: ولدت في سنة أربع وستين ومائة في أولها في ربيع. وتوفي يوم الجمعة ضحوة لثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين، وقد أتى له سبع وستون سنة.
حدثنا أبو يوسف ثنا أحمد بن الخليل حدثني يحيى بن أيوب حدثني عباد بن عباد المهلبي قال: بلغنا أن شعبة تكلم في أيوب وخالد فأتيته أنا وحماد بن زيد فقلنا له: ماشي بلغنا ؟ إياك أن تكلم فيهما بشيء فتهلك نفسك. قال: فكف. - قال يحيى بن أيوب: وسمع هذا الكلام من عباد انسان من كبار أصحاب الحديث أكره أن اسميه، وذاكرني به هكذا - ثم إنه بلغني عنه بأخرة أنه زاد فيه. قال: ثم إن شعبة عاد في الكلام فيهما، فقمنا إليه فكلمناه في ذلك فقال: إنه لا يحل لي إلا ذلك. قال يحيى بن أيوب: ولم يكن هذا الكلام فيه، وإنما كان هذا في قصة أبان بن أبي عياش، فنسي فجعله في قصة هذين. وهو رجل مقبول القول فكرهت أن أرد عليه. ورأيت يحيى بن أيوب كأنه يعرض بابن معين.
حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو أسامة عن المعلى عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال: قلت للضحاك: سمعت من ابن عباس شيئًا ؟ قال: لا. قلت: فهذا الذي ترويه عمن أحدثه ؟ قال: عنك وعن ذا وعن ذا.
حدثنا أبو يوسف حدثني محمد بن إسماعيل بن سمرة ثنا إسماعيل ابن محمد بن جحادة حدثنا ابن أبي الحر عن يونس الأزدي أبي الجهم عن ابن عمران أدنى أهل الجنة منزلة.
وحدثنا أبو يوسف حدثني نصر بن سليمان قال: هو أمي بن ربيعة الصيرفي. وقال: حدثنا هشيم أبو ساسان عن سدير بن حكيم بن صهيب.
حدثنا أبو يوسف حدثني الفضل قال: سمعت أبا عبد الله وقيل له: عبد الله سمع من معمر ؟ قال: سمع منه بمكة. قيل له. فلم يسمع منه بالبصرة شيئًا ؟ قال: لا، لم يكتب عن معمر بالبصرة إلا الغرباء مثل إسماعيل بن علية ويزيد بن زريع.
سمعت أبا عبد الله يقول: قال عبد الرزاق: وسمعت عبد الله ابن المبارك يقول: ما رأيت أحدًا أروى عن الزهري من عقيل إلا ما كان من يونس بن يزيد فإنه كتب كل شيء.
قال: وسمعت عثمان يقول: سمعت يونس بن يزيد يقول: ما أحد أروى عن الزهري من عقيل.
حدثنا أبو يوسف حدثني العباس بن عبد العظيم أخبرني علي عن سفيان قال: قلت لزياد بن سعد: أخبرني عن عقيل فإني أراده. قال: كان حافظًا.
وسمعت عبد الرحمن يقول: يونس بن يزيد من كتب من كتبه.
حدثنا أبو يوسف حدثني الفضل قال: سمعت أبا عبد الله وقيل له: محمد بن إسحق وابن أخي الزهري أيهما أحب إليك في حديث الزهري ؟ فقال: ما أدري.
فقال له أبو جعفر: فأيهم أحب إليك في حديث الزهري ؟ فقال: مالك في قلة روايته، ثم معمر ولست تضم إلى معمر أحدًا إلا وجدته فوقه، رحل في الحديث إلى اليمن وهو أول من رحل. فقال له أبو جعفر: والشام ؟ فقال: لا الجزيرة.
قال: ويونس وهؤلاء يجيئون بألفاظ الأخبار أصحاب كتب، وكان معمر يحدث حفظًا فيحرف، وكان أطلبهم للعلم. قيل له: فما روى عن ثابت ؟ فقال: ما أحسن حديثه ! ثم قال: حماد بن سلمة أحب إلي، ليس أحد أثبت في ثابت من حماد بن سلمة، قال: كنت آتيه فأقول هذا قاص فأقلب عليه الحديث، فأقول: كيف هو هذا. فيقول: لا هو عن فلان.
قال أبو طالب: قال أبو عبد الله: ومالك أثبت في حديث الزهري من جميع من روى عنه في قلة ما روى سفيان فخطيء في خمسة عشر حديثًا من حديث الزهري، ومعمر أثبت من سفيان. وقال: ما صح من سماع هشيم عن الزهري أربعة أحاديث يقول حدثنا الزهري، والحديث الطويل حديث الرحم وحديث صفية وحديث المجادلة وحديث ابن عمر ما استيسر من الهدي وما كان غير ذلك يقول لا أدري من سفيان بن حسين سمعته أو الزهري. قلت: يقولون أن شعبة رضي بكتابه ؟ قال: لا، ليس هذا بشيء إنما سمع بالموسم فنسي.
حدثنا أبو يوسف حدثني الفضل قال: سمعت أبا عبد الله يقول: يقول: سمعت غندر يقول: لزمت شعبة عشرين سنة لم أكتب فيها عن حد غيره.
قال: وسمعته يقول: كنت أسمع منه الحديث فأكتبه ثم آتيه به فأعرضه عليه.
قال أبو عبد الله: ولا أظن هذا كان منه إلا من بلادته.