حدثنا أبو يوسف حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد قال: كان أيوب من أدل الناس بالمصر. وقال: وكان يتوخى الطرق التي ليس فيها المجالس يخشى ذكر الناس عليه.
حدثنا أبو يوسف حدثنا سليمان حدثنا عمرو بن مرزوق قال: قلت مرة لأيوب أشرب نبيذ السقاية ؟ قال: ما اضطريت إليه.
حدثنا أبو يوسف حدثنا سليمان حدثنا حماد قال أيوب: إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون. قال سليمان: هذا في كل شيء.
حدثنا أبو يوسف ثنا سليمان ثنا حماد عن أيوب قال: لو أعلم أن أهلي يحتاجون إلى دستجة بقل ما قعدت معلما.
وقال: حدثنا حماد عن أيوب قال: قال أبو قلابة: الغنى من العافية.
وقال: حدثنا حماد قال: خرجت إلى السوق فاستقبلني أيوب فقلت: يا أبا بكر أين ؟ فقال: جنازة. فأردت أن أتبعه فقال: سوقك سوقك.
حدثنا أبو يوسف حدثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب قال: سمعت مالك بن أنس ذكر أيوب السختياني وذكر منه فضلًا وقال: كان أشد الناس تثبتًا.
حدثنا أبو يوسف حدثنا يونس حدثنا ابن وهب حدثني يعني ابن عيينة عن هشام بن عروة قال: ما رأيت بالبصرة مثل أيوب.
حدثنا أبو يوسف ثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد قال: سئل أيوب عن شيء فقال: لم يبلغني فيه شيء. قال: قل فيه برأيك. قال: لا يبلغه رأيي.
قال أبو النعمان: وهؤلاء يشترون كتبًا من القنطرة، ويقولون من قال خلاف هذا فهو خطأ.
حدثنا أبو يوسف ثنا سليمان حدثنا حماد قال: كان إذا سأل السائل أيوب عن شيء قال له أعده فأن أجابه كما سأل أجابه وإلا لم بجبه.
حدثنا أبو يوسف حدثنا سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: كان أيوب إذا سئل عن الشيء ليس عنده فيه شيء قال: سل أهل العلم.
قال: وحدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: كان أيوب يعتمر في رجب ثم يرجع يحج من عامه. قال: وكان يعتمر من الجعرانة. قال: وكان لا يصوم من أيام العشر شيئًا في السفر، وكان يصوم يوم عاشوراء ويتقدم له في السحور، وكان لا يعجبه هذه الأحاديث التي في السحور.
وقال: حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: كان أيوب لا ينصرف عن الصفا والمروة إلى المنزل حتى تصوب النجوم من طول القيام والدعاء.
قال: وكنت إذا رأيته في الحج علمت أنه إنما جاء له، وكان لا يشتري ولا يبيع في الحج، وكان ربما نزل فساق بنا واحدًا. قال: وكان إذا قدم أهدى له من المساليخ شيء كثير.
وقال: حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: كان أيوب يلبس الطيلسان وكمه بيده إذا رأيته لم تحليه القراءة حتى يتكلم أو يسأل.
حدثنا أبو يوسف حدثنا سعيد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: كان أيوب يؤم أهل مسجده في رمضان. قال: وكان يصلي بهم قدر ثلاثين آية في الركعة، وكان يصلي لنفسه فيما بين السروطتين بقدر ثلاثين آية، وكان يقول هو للناس بنفسه: الصلاة. قال: وكان يؤثرهم فبدعو بدعاء القرآن ويؤمن من خلفه، وكان آخر ما يقول يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يقول: اللهم استعملنا لسنته وأوزعنا هديه، اللهم اجعلنا للمتقين امامًا. ثم يكبر ويسجد. وكان يدعو بعد الركوع. قال: وكان يدعو إذا فرغ من الصلوات بدعوات.
قال: فاجتمع هو ويونس بن عبيد وحميد الطويل، فقال حميد ليونس: علمت أن أيوب قد صار يقصر.
وقال ابن شوذب: وما أدركت أولئك الذين من البصرة الذي بينهما حسن إلا أيوب ويونس.
وقال أيوب: لولا أن تسبني القصاص في قصصهم لحدثت فيهم بحديث يسوءهم.
قال: وكنا في مجلس أيوب فذكر أهل الأهواء فنال منهم. فقام رجل من المجلس، فقيل له: يا أبا بكر إن هذا على هواه. قال: انا لله يظن أنما عرضنا له. قال: فشق ذلك عليه.
حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان قال: قال أيوب: لو أعلم أن أهلي يحتاجون إلى حزمة أو دستجة من بقل ما جلست معكم.
قال: وقال أبو قلابة: الزم سوقك فأن الغنى من العافية.
قال: وقال أيوب: لا تعرف خطأ معلمك حتى تجالس غيره.
قال: وسئل أيوب عن المملوك يتصدق ؟ فقال: لا أدري. ثم قال: مالكم رجل يسأل عن الخوف فلم يدر ما يقول.
حدثنا أبو يوسف ثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد قال: سئل أيوب عن مسألة فسكت. فقال. الرجل: يا أبا بكر لم تفهم أعيد عليك ؟ قال: فقال أيوب: قد فهمت ولكني أفكر كيف أجيبك.